أرشيفية · Mujaddara · CC BY-SA 3.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mujaddara · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز
شدّدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، على أن إشهار السلاح واستعماله في الخلافات العائلية جريمة كبرى، وقالت إنها لن تسمح بإحداث الفوضى، وإن أجهزتها الشرطية والأمنية ماضية في التصدّي لأي محاولة لزعزعة الأمن في القطاع.
وأثنت الوزارة على ما وصفته بتماسك المجتمع ورفض الناس لمظاهر الفوضى، ورأت فيه صمام أمان أمام ما تسعى إليه سلطات الاحتلال ومن يعمل لحسابها.
وجاء الموقف بعد يوم واحد من إصابة عدد من المواطنين في منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، إثر شجار عائلي تخلّله إطلاق نار، وفق ما أعلنته المديرية العامة للشرطة، التي أكدت أن طواقمها تدخّلت لتطويق الشجار واتخذت الإجراءات اللازمة.
لماذا يُفرَد السلاح عن الخلاف نفسه
الخلاف على مال أو ميراث أو حدّ أرض نزاعٌ له مسار معروف: شكوى، ووساطة، وحكم. أما دخول السلاح عليه فيغيّر طبيعته لا حدّته فقط، لأنه ينقل الخصومة من ساحة يُحسم فيها الحق إلى ساحة تُحسم فيها الغلبة.
وفي مكان مكتظّ بالسكان مثل مدينة غزة، لا تبقى الطلقة داخل دائرة المتخاصمين. المصاب في مثل هذه الحوادث قد لا يكون طرفاً فيها أصلاً، وهذا وحده يكفي لتصنيف الفعل جريمة قائمة بذاتها لا تفصيلاً في شجار.
ما الذي يتبدّل في الحيّ بعد حادثة واحدة
الأثر الأبقى لإطلاق النار في حيّ سكني ليس الإصابات بل ما يليها. الطريق الذي وقع فيه الشجار يصير طريقاً يتجنّبه الناس، والعائلات تقيس خروج أبنائها بحساب جديد لم يكن قائماً قبل يوم.
ثم إن كل حادثة من هذا النوع تولّد حادثةً محتملة بعدها. الخصومة التي دخلها السلاح مرة تُغري بدخوله ثانية، ما لم يظهر أن الردّ عليها إجراء قانوني حاسم لا تهدئة مؤقتة بين عائلتين.