المكتب الإعلامي الحكومي بغزة يطالب بالسماح بإدخال الكرفانات لإيواء النازحين قبل الشتاء

البيان يضع رقماً أمام المطلب: 509,393 أسرة نازحة، منها ما يقارب 867 ألف فرد داخل خيام وصفها بالمهترئة.

أرشيفية · USFWSAlaska · Public domain
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير USFWSAlaska · رخصة Public domain · ويكيميديا كومنز

طالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم الاثنين، بالسماح بإدخال وحدات الإيواء المؤقتة «الكرفانات» إلى القطاع، وقال إن أكثر من 2.15 مليون نازح يعيشون أوضاعاً سكنية ومعيشية وصفها بالكارثية.

وأوضح المكتب، في بيان، أن عدد الأسر النازحة يبلغ 509,393 أسرة، وأن نحو 867 ألف فرد منها يقيمون في خيام مهترئة لم تعد صالحة للسكن. ودعا المجتمع الدولي إلى تدخّل فوري لكسر ما سمّاه «الفيتو الإسرائيلي» المفروض على دخول أدوات الإيواء.

لماذا يُقاس هذا المطلب بالتقويم لا بالأرقام وحدها

النداء يسبق الشتاء، وهذا هو مفتاحه. الخيمة التي تحتمل حرّ آب لا تحتمل مطراً متواصلاً ورياحاً: القماش المهترئ يتشرّب الماء، والأرضية تتحوّل طيناً، فتنتقل الأسرة من ضيق السكن إلى انعدامه في ليلة واحدة.

والكرفان ليس ترفاً في هذه المعادلة ولا حلاً دائماً، بل جدار وسقف يفصلان بين موسم ممكن وموسم لا يُحتمل. تركيبه يحتاج أسابيع من النقل والتوزيع، ولهذا يُطرح الطلب الآن لا مع أول منخفض جوي.

الرقم الذي يفسّر حجم الطلب

نحو 867 ألفاً من مجموع النازحين في خيام يعني أن أكثر من ثلث المتضرّرين لا يفصلهم عن الطقس سوى قماش. وهذه ليست حالات فردية تعالَج بمساعدات موزّعة، بل كتلة سكانية بحجم مدينة كاملة تحتاج تدخّلاً بمستوى البنية لا بمستوى الإغاثة.

وحين يكون العائق إدارياً — قرار بالسماح أو المنع عند نقطة الإدخال — فإن الفجوة بين الحاجة والاستجابة لا تُغلق بجمع تبرّعات إضافية، بل بفتح الطريق أمام ما هو متوفّر أصلاً خارج القطاع.

ما لم يرد في البيان

البيان يعلن الحاجة والأرقام ولا يذكر كمّية وحدات الإيواء الجاهزة للإدخال ولا الجهات التي تتولّى تمويلها، ولم يصدر تعقيب إسرائيلي على ما ورد فيه. وأرقام النزوح المعلنة تصدر عن جهة حكومية في القطاع، وهي المرجع المتاح في غياب تعداد ميداني مستقلّ.