دفاع مدني غزة: 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض وصعوبات بالغة تعيق عمليات الانتشال

أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني بأن أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال محجوزة تحت الأنقاض في قطاع غزة وسط عجز تقني وبشري عن مواجهة حجم الكارثة.

دفاع مدني غزة: 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض وصعوبات بالغة تعيق عمليات الانتشال

أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، يوم السبت، بأن أكثر من 8 آلاف جثمان لا تزال محصورة تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، مشيراً إلى أن حجم الدمار الهائل يجرّد فرق الإنقاذ من القدرة على الوصول إليها أو انتشالها.

وحذر بصل من التدهور المتسارع في الوضع الإنساني والبيئي الناجم عن تراكم الجثث تحت الركام، مؤكداً أن نقص المعدات الثقيلة وحفر الأنفاق العميقة يجعل المهمة شبه مستحيلة بالقدرات الحالية المتاحة للفرق الميدانية.

أزمة إنسانية تتفاقم مع استمرار عدم القدرة على دفن الموتى

يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد المخاوف الصحية والبيئية التي تهدد سكان القطاع، حيث يُعدّ تراكم الجثث تحت الأنقاض مصدراً رئيسياً لتلوث المياه والتربة وانتشار الأمراض، خاصة مع انعدام الخدمات الأساسية وانهيار منظومة الصحة العامة.

ويواجه المدنيون منذ بداية الحرب تحديات متراكمة تتعلق بمعالجة رفات الشهداء، إذ كانت عمليات الانتشال تقتصر سابقاً على المناطق التي تتيحها الخرائط العسكرية أو الهدوء النسبي، مما خلق فجوة كبيرة بين عدد القتلى الفعلي وقدرتنا على التعامل معهم بكرامة.

العجز التقني والبشري أمام حجم الكارثة

وتُظهر البيانات الصادرة عن الدفاع المدني عمق الأزمة التقنية التي تواجه الفرق، فمعظم المباني المنهارة تحولت إلى كتل خرسانية متشابكة تتطلب معدات ضخمة وآلات حفر عملاقة غير متوفرة حالياً، بينما تعتمد الفرق على الأدوات اليدوية المحدودة التي لا تكفي لرفع أطنان الخرسانة والحديد.

وأضاف بصل أن الظروف الميدانية الخطرة، بما فيها القصف المستمر وعدم استقرار الأبنية المجاورة، تمنع الفرق من العمل بحرية أو بأعداد كافية، مما يطيل أمد المعاناة ويضاعف العبء النفسي على المنتشلين الذين يتعاملون مع كوارث إنسانية يومية دون دعم لوجستي كافٍ.