مستوطنون يعيدون إنشاء مستوطنة «غانيم» شرق جنين بعد 21 عاماً من إخلائها

العودة إلى موقع أُخلي عام 2005 تعني أن الإخلاء الإداري لا يُنهي ملف الأرض، وأن ما جرى ترتيبه بقرار حكومي يمكن نقضه على الأرض.

أرشيفية · Mahmood moutan · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Mahmood moutan · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين بأن مستوطنين أعادوا يوم الخميس إنشاء مستوطنة «غانيم» المقامة على أراضٍ شرق مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد 21 عاماً على إخلائها.

وكان الموقع قد أُخلي ضمن خطة «فكّ الارتباط» التي أقرّها الاحتلال عام 2005، وبقيت أرضه منذ ذلك الحين خارج الاستخدام الاستيطاني المعلن.

لماذا العودة إلى موقع مُخلى تختلف عن إقامة بؤرة جديدة

البؤرة الجديدة تبدأ من الصفر: أرض بلا بنية ولا طريق ولا سابقة إدارية. أما العودة إلى موقع أُخلي فتبدأ من نقطة متقدّمة — مسار وصول معروف، وحدود مرسومة سابقاً، وملفّ قديم يسهل استئنافه بدل فتح ملف من جديد.

وهي أيضاً أرخص من حيث التبرير. من يعيد إنشاء موقع سبق أن قامت عليه مستوطنة لا يحتاج إلى إثبات جديد، بل إلى القول إن ما جرى عام 2005 كان قراراً قابلاً للتراجع عنه — وهذا ما تفعله العودة نفسها بصرف النظر عمّا يُقال.

ما الذي يتغيّر بالنسبة لأصحاب الأرض شرق جنين

الأرض التي بقيت 21 عاماً بلا وجود استيطاني عليها كانت قابلة للوصول ولو بحذر. وقيام موقع فيها يعني عملياً نشوء محيط أمني حوله: مسارات تُغلق، ووصول يحتاج تنسيقاً، وحضوراً عسكرياً يرافق الموقع بحكم وجوده.

والقرى المحيطة هي التي تدفع الكلفة الأولى، لأن الطريق الذي يخدم الموقع الجديد يمرّ في العادة من أراضيها، وتصير حركة أهلها اليومية تابعة لجدول لا يضعونه.