تطعيمات الأطفال في غزة: مواعيد ثابتة وحياة تتنقّل بين خيمة ومركز مؤقت

برنامج التطعيم مبني على مواعيد لا تحتمل التأجيل، بينما عنوان الأسرة نفسه متغيّر — والفارق بين الأمرين يتحمّله الطفل.

أرشيفية · Jim Holmes/AusAID · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Jim Holmes/AusAID · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

يبدأ أطفال في قطاع غزة حياتهم داخل خيام أو مدارس تحوّلت إلى مراكز إيواء أو نقاط صحية مؤقتة، لا داخل عيادة ثابتة تعرفها الأسرة وتعود إليها في مواعيد معلومة، وفق تقرير ميداني نشرته الرسالة نت يوم الأربعاء.

الموعد جزء من الدواء لا تفصيل إداري

جدول تطعيم الطفل ليس قائمة جرعات يمكن أخذها متى تيسّر. لكل لقاح عمر يبدأ عنده وفاصل زمني يفصله عن الجرعة التالية، وهذا الترتيب هو ما يمنح المناعة قوتها ومدّتها.

والجرعة التي تتأخر شهوراً لا تعوّض ما فات ببساطة: يعود الطفل إلى مسار أطول، ويبقى في الأثناء داخل نافذة يكون فيها عرضة لأمراض لا يصعب الوقاية منها أصلاً.

ما الذي يكسره النزوح في السلسلة

الرعاية الأولية للطفل قائمة على شيء بسيط: مركز ثابت يعرف الأسرة، وسجل مكتوب يتتبّع ما أُعطي وما بقي. النزوح المتكرر يقطع الاثنين معاً — يتبدّل المركز، ويضيع الدفتر الورقي مع ما يضيع في الانتقال.

فيصير على الأم أن تكون هي السجل: تتذكّر تواريخ الجرعات وأسماءها، وتشرحها في كل نقطة صحية جديدة تصلها.

عبء يقع على الأضعف داخل الأسرة

المسافة إلى النقطة الصحية تُقطع مشياً في الغالب، مع طفل رضيع وأخوة صغار، وفي حرّ الصيف. والأم التي تحمل هذا العبء هي نفسها التي خرجت لتوّها من ولادة في ظرف غير آمن.

ولهذا لا يقيس عدد الجرعات الموزّعة وحده حالَ برنامج التطعيم في القطاع. الرقم يقول كم طفلاً وصل، ولا يقول كم طفلاً بدأ الطريق ولم يكمله.