شركة كهرباء الشمال: مستوطنون بالزيّ العسكري احتجزوا موظفَين من طاقم ميداني واستولوا على مال أحدهما

الاعتداء وقع على طاقم أثناء عمله، والشركة أعلنته في بيان — والصيانة الميدانية هي ما يبقي التيار واصلاً إلى البيوت.

أرشيفية · Kreuzschnabel · CC BY-SA 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Kreuzschnabel · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت شركة توزيع كهرباء الشمال بأن مستوطنين يرتدون الزيّ العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدوا، يوم الجمعة، على طاقم من موظفيها أثناء عمله الميداني.

وأضافت الشركة، في بيان لها، أن المعتدين احتجزوا اثنين من الموظفين، واستولوا على مبلغ مالي كان بحوزة أحدهما.

الزيّ العسكري يغيّر معنى الحادثة

المعتدي حين يرتدي زيّ الجيش لا يضيف إلى الاعتداء عنفاً فحسب، بل يضيف إليه التباساً. الموظف الذي يوقفه شخص بالزيّ العسكري لا يملك في تلك اللحظة وسيلة للتمييز بين جندي وبين مستوطن يتنكّر بزيّه، فيتصرّف على أساس أن أمامه سلطة رسمية: يسلّم ما يُطلب منه ولا يقاوم.

وهذا الالتباس نفسه يعقّد أي شكوى لاحقة، لأن الرواية تبدأ بسؤال عن هويّة من فعل قبل أن تصل إلى سؤال عمّا فُعل.

من يصلح العطل حين تصير الصيانة محفوفة بالخطر

طاقم توزيع الكهرباء ليس طرفاً في نزاع، بل عامل خدمة ينزل إلى الأرض حين ينقطع التيار عن حيّ أو قرية. وعمله بطبيعته مكشوف: عمود على طرف طريق، شاحنة تقف ساعات في العراء، رجال على سلالم لا يستطيعون الانصراف بسرعة.

فإذا صار هذا العمل نفسه معرَّضاً للاحتجاز والسلب، تغيّرت حسابات الشركة قبل أن تتغيّر حسابات الموظف: أي بلاغ عطل في منطقة يُعرف عنها تكرار الاعتداءات يحتاج ترتيباً أطول، والانتظار الذي يترتّب على ذلك يقع على البيوت التي تنتظر عودة التيار، لا على من اعتدى.