هدم مساكن وحظائر وآبار مياه في خربة الفخيت بمسافر يطا

الجرافات طالت مصدر الماء إلى جانب المسكن والحظيرة، وهي العناصر الثلاثة التي تقوم عليها إقامة التجمّعات الرعوية جنوب الخليل.

أرشيفية · Trocaire from Ireland · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Trocaire from Ireland · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

قال الناشط أسامة مخامرة إن قوات الاحتلال هدمت، يوم الثلاثاء، مساكن وبركسات وحظائر أغنام وآبار مياه في خربة «الفخيت» بمنطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

البئر ليست مرفقاً إضافياً هنا

البئر في خربة رعوية هي الخزّان الذي تعيش عليه العائلة وقطيعها بين موسم مطر وآخر. تُملأ في الشتاء وتُستهلك على مدار الصيف، وعليها يُحسب عدد رؤوس الغنم التي يمكن إعالتها.

وهدمها لا يوقف الشرب، لكنه ينقل العائلة من الاكتفاء إلى الشراء: صهريج يُطلب ويُنتظر ويُدفع ثمنه، ويتكرّر ما دام الموسم حاراً. والكلفة تقع على مربّي أغنام دخله موسمي أصلاً.

هدمٌ يطال العناصر الثلاثة معاً

المسكن والحظيرة والبئر ليست ثلاثة أهداف متفرّقة، بل هي مقوّمات الإقامة في مكان لا يقوم فيه عيش من دونها مجتمعة. من فقد بيته وحده قد يبيت عند جاره، ومن فقد ماءه وحظيرته معه يفقد سبب بقائه في الخربة أساساً.

ولهذا يُقرأ الهدم في مسافر يطا بوصفه ضغطاً على الوجود لا خسارةً في البناء: كلّ جولة تُضيّق شروط البقاء، حتى يصير الرحيل هو الخيار الأقل كلفة على العائلة.