أرشيفية · Shwangtianyuan · CC BY-SA 4.0صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · Shwangtianyuan · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز
حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم أزمة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وقالت إن مرضى السرطان وأمراض الدم باتوا يواجهون خطر الموت مع نفاد الأدوية الأساسية وتعطّل بروتوكولات العلاج، في ظل ما وصفته بتدهور غير مسبوق في مخزون المستشفيات والمرافق الصحية. وأضافت الوزارة أن أدوية السرطان وأمراض الدم تصدّرت قائمة العجز الدوائي.
لماذا يختلف هذا النقص عن غيره
دواء السرطان ليس مسكّناً يمكن تأجيله. العلاج الكيماوي يُعطى وفق بروتوكول محدّد: جرعة بعد جرعة، في مواعيد لا تحتمل الإزاحة. وحين تنقطع سلسلة الجرعات، لا يتوقف العلاج عند النقطة التي بلغها المريض فحسب، بل قد يفقد ما حقّقه منذ بدايته. الأمر نفسه ينطبق على أمراض الدم التي تحتاج أدوية منتظمة ونقل دم متكرّراً.
ما الذي يعنيه «العجز الدوائي» عملياً
العجز في المخزون لا يظهر للمريض بوصفه رقماً في تقرير، بل بوصفه موعداً يُلغى. الصيدلية تصرف ما تبقّى للحالات الأشد، والباقون يُدرجون على قوائم انتظار مفتوحة. وكلما طال انقطاع الدواء، انتقل المريض من مرحلة علاجية يمكن السيطرة عليها إلى مرحلة تحتاج تدخّلاً أوسع وأكلف — إن بقي متاحاً.
الفئة الأكثر انكشافاً
مرضى الأورام وأمراض الدم يعتمدون على منظومة صحية كاملة لا على دواء واحد: مختبر يتابع صورة الدم، وبنك دم، وطاقم متخصّص، ومخزون ثابت. اختلال أي حلقة في هذه السلسلة يعطّلها كلها، وهو ما يجعل هذه الفئة أول من يتأثر بأي نقص، وآخر من يتعافى منه.
حدود ما نعرفه
هذا تحذير صادر عن وزارة الصحة في غزة يصف حالة المخزون ويحدّد الأصناف الأكثر عجزاً. المادة المتاحة لا تتضمّن عدد المرضى المتضرّرين، ولا نسبة العجز الدقيقة في كل صنف، ولا جدولاً زمنياً لوصول إمدادات بديلة. ولم نطّلع على تقييم مستقل يقارن أرقام الوزارة بما تسجّله جهات صحية أخرى.