593 صنفاً دوائياً مفقوداً.. و350 ألف مريض في غزة بانتظار العلاج

مدير الإغاثة الطبية يحذّر من «منعطف كارثي» إن بقي الإدخال على حاله، فيما تقول وزارة الصحة إن ما تبقّى عاملاً من مستشفيات القطاع 19 من أصل 38.

593 صنفاً دوائياً مفقوداً.. و350 ألف مريض في غزة بانتظار العلاج

يقول مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش إن أكثر من 350 ألف مريض في القطاع باتوا بحاجة عاجلة إلى العلاج والدواء، محذّراً من أن الكميات المحدودة المسموح بإدخالها لا تغطّي الحد الأدنى من احتياجات أصحاب الأمراض المزمنة، وأن بقاء الحال على ما هو عليه يدفع القطاع الصحي إلى «منعطف كارثي».

ويقول مدير المعلومات الصحية بوزارة الصحة زاهر الوحيدي إن قائمة الاحتياجات الدوائية الطارئة تضمّ 593 صنفاً أساسياً مفقوداً، وإن ما يدخل من أدوية خارج هذه القائمة لا يسدّ العجز فعلياً مهما بلغ حجمه.

وتعمل هذه القائمة داخل منظومة تقلّصت أصلاً، إذ يقول الوحيدي إن ما تبقّى عاملاً من مستشفيات القطاع 19 مستشفى من أصل 38، بينها أربعة مستشفيات حكومية تعمل في ظروف تشغيلية استثنائية. وكانت الإغاثة الطبية قد وصفت، يوم الخميس، وضع المنظومة الصحية بأنه «أسوأ مراحلها على الإطلاق».

الدواء يُقاس بالصنف لا بالوزن

العجز الدوائي لا يُسدّ بوزن ما يدخل من شحنات، إذ يحتاج مريض الكلى أو السرطان صنفاً بعينه لا بديل له، وغياب دواء واحد من بروتوكول علاجي يوقف البروتوكول كله ولو امتلأ المخزن بأصناف أخرى.

ولهذا تفصل وزارة الصحة بين المساعدات الطبية عموماً وبين «القائمة المعتمدة»، فالأولى تُحسب في بيانات ما دخل إلى القطاع، والثانية وحدها هي التي تُحسب عند سرير المريض.

350 ألفاً رقم خدمة لا رقم مرض

الرقم لا يقول إن عدد المرضى تضاعف، بل إن المنظومة التي كانت تستوعبهم تقلّصت إلى نصف مستشفياتها تقريباً، فصار المريض المزمن الذي يراجع عيادته شهرياً جزءاً من طابور طارئ لا مراجعاً في موعده.

وأثر النقص يظهر أولاً عند من لا يحتمل مرضهم انتظاراً، وفي مقدّمتهم مرضى الكلى والسرطان، إذ يتحوّل انقطاع الدواء أسابيع إلى تدهور لا تُعوّضه عودة الصنف إلى الرفّ لاحقاً.

طوابير تتقاطع

وهذا الطابور ليس وحده، فقد احتجّ أهالي مرضى في غزة قبل يومين على ترتيب قوائم السفر للعلاج، بينما أعلنت الإغاثة الطبية قبل عشرة أيام أن 21,800 مريض وجريح ينتظرون إجلاءً عاجلاً إلى خارج القطاع.

وفي المستوى الأضيق يظهر الأثر نفسه داخل تخصّص واحد، إذ ينتظر نحو 3 آلاف مريض عيون أدوارهم في مستشفى استعاد جزءاً من خدماته لكنه يعمل بنقص حاد في المستهلكات الطبية.