صحة غزة تعيد فحوصاً مخبرية إلى الخدمة بعد إصلاح أجهزة المختبر المركزي

الفحص المخبري ليس خطوة مكمّلة للعلاج بل شرط لبدئه، وعودته تعني أنّ مرضى كانوا ينتظرون تشخيصاً صاروا قادرين على معرفة ما يعالجون.

صحة غزة تعيد فحوصاً مخبرية إلى الخدمة بعد إصلاح أجهزة المختبر المركزي

قالت وزارة الصحة في غزة، يوم الأحد، إنّ عدداً من الفحوص المخبرية «الضرورية» عاد إلى الخدمة بعدما نجحت الفرق الفنية والهندسية في صيانة أجهزة كانت متوقّفة داخل المختبر المركزي وإعادة تشغيلها، وهي فحوص يتوقّف عليها تحديد العلاج لمرضى ظلّوا ينتظرون نتيجة قبل أن يبدأ دواؤهم.

وتوقّف جهاز مخبري في مستشفى لا يُقاس بعدد الأجهزة المعطّلة بل بعدد المرضى العالقين خلفه، إذ إنّ الطبيب أمام حالة بلا نتيجة فحص يملك خيارين: أن يؤجّل القرار، أو أن يعالج على الأرجح لا على المؤكَّد. وكلا الخيارين مكلف حين يكون المرض حادّاً.

وتقع هذه العودة داخل منظومة صحية تعمل بأقلّ من طاقتها منذ شهور، إذ سبق أن حذّرت الوزارة نفسها من نفاد أدوية السرطان وأمراض الدم، وأعلنت أنّ 22 محطة لتوليد الأكسجين متوقفة وما تبقّى يعمل فوق طاقته، فيما يواصل القطاع الصحي في غزة تشغيل مستشفياته ومختبراته وخدمات الإسعاف وسط قيود مستمرّة على دخول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.

لماذا تُقرأ الصيانة هنا لا الاستبدال

الخبر أنّ الأجهزة أُصلحت، لا أنّها استُبدلت — وهذا بذاته وصفٌ لحدود ما هو ممكن. المختبر الذي يعيد تشغيل جهازه القديم بجهد فرقه الهندسية يفعل ذلك لأنّ مسار الاستبدال، بما يتطلّبه من إدخال معدّات وقطع غيار، ليس مفتوحاً بالقدر الذي يجعله خياراً أول.

ومعنى ذلك عملياً أنّ الخدمة المستعادة تبقى رهينة العطل التالي: ما دام الإصلاح يعتمد على ما هو متاح داخل القطاع، فإنّ كل جهاز يعمل اليوم يعمل بهامش أمان أضيق ممّا كان عليه قبل الحرب.

ماذا يعني هذا لمن ينتظر نتيجة

عودة الفحص إلى الخدمة تُختصر عند المريض في شيء واحد: الوقت. المريض الذي كان يُحوَّل إلى مختبر آخر — إن وُجد ومهما بعد — أو يُطلب منه الانتظار حتى إشعار، صار بإمكانه إنهاء خطوة التشخيص في مكانها.

ولم تُفصّل الوزارة في ما رصدناه أنواع الفحوص التي استُؤنفت ولا عددها، وهو ما يحدّد أيّ فئات المرضى تستفيد أولاً من العودة.