تدمير خطوط لنقل المياه جنوب شرق طوباس خلال اقتحام بلدة طمون

قطع خطّ ناقل لا يوقف الماء عند نقطة واحدة، بل عن كل ما بعده على المسار إلى أن يُصلَح.

أرشيفية · أمين · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير أمين · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

دمّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الثلاثاء خطوطاً لنقل المياه في مناطق جنوب شرق محافظة طوباس، بالتزامن مع اقتحامها بلدة طمون جنوب المحافظة، ضمن سلسلة اعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

الخط الناقل ليس أنبوباً واحداً

خط نقل المياه بنية تسلسلية: كل نقطة عليه تعتمد على سلامة ما قبلها. لذلك لا يقاس الضرر بطول الأنبوب المكسور بل بعدد ما ينقطع خلفه. قطعٌ في نقطة واحدة قد يترك تجمّعات كاملة بلا إمداد حتى تُنجَز الصيانة، مهما كانت الأمتار المتضرّرة قليلة.

والصيانة نفسها ليست إجراءً فورياً: تحتاج مواد وطواقم ووصولاً آمناً إلى موقع الضرر. وكل يوم تأخير في هذه الحلقة يُترجَم مباشرة إلى أيام عطش في البيوت التي على الطرف الآخر من الخط.

البديل الوحيد أغلى

حين يتوقف الضخّ، لا يتوقف الاستهلاك. يتحوّل السكان إلى الصهاريج، وهي سوق سعرها أعلى بأضعاف ولا تخضع لتسعيرة الشبكة العامة. فيتحوّل بند كان شبه ثابت في ميزانية الأسرة إلى نفقة يومية متقلّبة، في ذروة الصيف حيث الاستهلاك في أعلى مستوياته أصلاً.

والأثر لا يقف عند الشرب: الماء في هذه المناطق مدخل إنتاج أيضاً — للمواشي وللزراعة. انقطاعه أسبوعاً لا يكلّف فاتورة إضافية فحسب، بل يمسّ مصدر الدخل نفسه.