الاحتلال يمنع صهريج مياه تابعاً لـ«اليونيسف» من الوصول إلى منازل محاصرة في قصرة

الماء تأخّر عن ثلاثة منازل جنوب نابلس بعد أن انقطع عنها التموين والكهرباء، ورئيس البلدية يقول إن الحصار بلغ يومه الثامن.

أرشيفية · Wasiul Bahar · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Wasiul Bahar · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت، يوم الأحد، صهريج مياه تابعاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من الوصول إلى منازل محاصرة في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن الحصار المفروض على ثلاثة منازل في البلدة دخل يومه الثامن، وإن العائلات المقيمة فيها تعيش ظروفاً إنسانية صعبة مع تصاعد هجمات المستوطنين، وحذّر من أن يفضي ما يجري إلى تهجيرها عن بيوتها.

لماذا يختلف منع الماء عن منع سواه

الطحين يُخزَّن، والزيت يُخزَّن، أما الماء فيُستهلك يومياً بمقدار لا ينخفض تحت حدّ معيّن مهما ضغطت الأسرة على نفسها. في آب تحديداً، حين ترتفع الحرارة ويقلّ ما تحتفظ به الخزانات، يصير التأخير في وصول الصهريج مسألة أيام لا أسابيع.

وأثره لا يقف عند الشرب. الطبخ والغسل والنظافة الشخصية كلها معلّقة بالمصدر نفسه، وحين يشحّ يُعاد ترتيب الأولويات داخل البيت: يُقلَّص الاستحمام، ويُؤجَّل غسل الثياب، وتُعاد المياه المستعملة إلى استعمال ثانٍ. وهذه ترتيبات تنتهي سريعاً إلى مشكلات صحية، وأولى ضحاياها الأطفال.

حين لا تنجح جهة أممية في إيصال صهريج

أن تتولّى وكالة أممية نقل الماء إلى بيوت داخل بلدة لها شبكتها ومصادرها يعني أن الطرق القصيرة أُغلقت أصلاً. وأن يُمنع الصهريج بعد ذلك يعني أن الغطاء الدولي نفسه لم يعد كافياً لعبور آخر مئات الأمتار.

وهذا يضع العائلات في وضع لا مخرج منه بجهدها الذاتي: هي لا تستطيع الخروج لجلب حاجتها، ومَن يستطيع الدخول لا يُسمح له. فيصير وصول الماء رهناً بقرار ميداني يُتّخذ عند مدخل البلدة، لا بترتيب تملك العائلة جدولته.

خدمات تُقطع واحدة بعد أخرى

ما جرى اليوم يقع في سلسلة رصدناها في البلدة نفسها خلال أيام: طاقم بلدية قصرة تعرّض لاعتداء وهو يحاول إصلاح انقطاع الكهرباء عن منازل معزولة، ثم وصل وفد أممي بمواد غذائية إلى المنازل المحاصرة، وقبلهما حصار على منزل عائلة أبو ريدة دخل يومه الرابع.

والخيط الجامع أن المقطوع في كل مرة خدمة أساسية لا رفاهية: التيار ثم الغذاء ثم الماء. ولم يصدر عن جيش الاحتلال تعقيب على منع الصهريج، ولم يرد في ما رصدناه عدد الأفراد المقيمين داخل المنازل المحاصرة.