سياسي
25 شهيداً برصاص المستوطنين منذ مطلع العام.. و87 منذ 2019
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ترفع حصيلة ثمانية أشهر إلى ما يتجاوز عام 2025 بأكمله، وآخر الأسماء فتى في السابعة عشرة من سعير شمال الخليل.
حواجز عسكرية على مداخل المدينة وبلداتها وقراها ومخيماتها، وطرق تُقفل بالبوابات، بعد يوم واحد من تشييع فتى قتله مستوطنون في سعير.

كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، إجراءاتها العسكرية في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، فنصبت حواجز على مداخل المدينة وعدد من بلداتها وقراها ومخيماتها وأغلقت طرقاً بالبوابات الحديدية، وفق مصادر محلية، ما عرقل حركة المواطنين وأطال زمن التنقّل بين تجمّع وآخر داخل المحافظة نفسها.
ولا يقع هذا الإجراء منفرداً: ففي اليوم ذاته اقتحمت القوات بلدة بيت أولا شمال غربي الخليل واعتقلت شاباً واعتدت على آخرين، فيما أصيب مواطن في قرية الركيز بمسافر يطا جنوباً جراء اعتداء مستوطنين مسلّحين عليه، وفق ما أفاد به الناشط ضدّ الاستيطان أسامة مخامرة.
وكان مركز معلومات فلسطين «مُعطى» قد أحصى 1840 انتهاكاً في الضفة خلال أسبوع واحد، بينها 183 إغلاقاً للمناطق والطرق و338 حالة تضييق على الحواجز — وهو ما يجعل الحاجز والبوابة، لا الاقتحام المسلّح، الأداة الأوسع أثراً في حياة الناس اليومية.
البوابة الحديدية ليست حاجزاً يُرفع ويُخفض بحسب الحال، بل قفل يُغلق طريقاً فرعياً كاملاً إلى أجل غير معلوم. أثرها لا يُقاس بالدقائق التي تضيع عندها، بل بالمسار البديل الذي تفرضه: قرية كانت تبعد عن المدينة عشر دقائق تصبح على بعد أربعين، لأن الطريق القصير أُقفل والطريق الطويل يمرّ بحاجز.
وهذا هو ما يجعل الإغلاق قراراً اقتصادياً بقدر ما هو أمني. العامل الذي يصل متأخراً مرتين يخسر عمله، والمريض الذي يحتاج علاجاً دورياً في مستشفى المدينة يبدأ بتأجيل مواعيده، والبضاعة الطازجة التي تنتظر ساعة إضافية على الحاجز تصل بسعر أقل. هذه كلفة لا تظهر في بيان عسكري ولا في إحصاء إصابات، لكنها تُدفع كل صباح.
جاء التشديد بعد يوم واحد من تشييع الفتى كريم سند شلالدة (17 عاماً) الذي قتله مستوطنون في هجوم مسلّح على خربة حمروش شرق بلدة سعير شمال شرق الخليل، وهو الاسم الأحدث في حصيلة بلغت 25 شهيداً برصاص المستوطنين منذ مطلع العام. وفي وقت سابق من اليوم نفسه كان خمسة مواطنين قد أُصيبوا وأُحرقت آليات ومعدات في اعتداءات متفرّقة جنوب المحافظة.
ولم يقتصر الأسبوع على ذلك: هُدمت مساكن وحظائر وآبار مياه في خربة الفخيت بمسافر يطا، وهُدم منزلان مأهولان في قرية بيرين شرق المدينة، وأحرق مستوطنون مسلّحون منزلاً في خلة الفرا غرب يطا وداخله عائلة من خمسة أفراد نجت منه. أي أن الطوق العسكري أُحكم على محافظة كانت خلال سبعة أيام مسرحاً للقتل والهدم والحرق، لا العكس.
والبوابة الحديدية نفسها ليست خاصة بالخليل: قبل أربعة أيام أُغلق بها المدخل الشمالي لمدينة سلفيت شمالي الضفة ومُنع مرور المركبات عبره. الأداة واحدة والنتيجة واحدة، ومعناها أن ما يجري في الجنوب ليس ردّاً موضعياً على حادثة، بل سياسة تُطبَّق على خريطة أوسع.
سياسي
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ترفع حصيلة ثمانية أشهر إلى ما يتجاوز عام 2025 بأكمله، وآخر الأسماء فتى في السابعة عشرة من سعير شمال الخليل.
سياسي
منظمة البيدر الحقوقية تقول إن جرافات دخلت المنطقة صباح الاثنين، ودخول الآليات في مثل هذه المناطق يسبق الهدم عادةً ولا يُعلَن مسبقاً.
سياسي
الهلال الأحمر تعامل مع الإصابات، وبينها إصابة بالرصاص الحي، في اعتداء وقع مساء السبت جنوب بلدة يطا.