1840 انتهاكاً في أسبوع.. أكثر من نصفها على الطرق وداخل المنازل

مركز «مُعطى» يوزّع حصيلة الأسبوع على أبوابها، فيتصدّرها التضييق على الحواجز وإغلاق الطرق ومداهمة البيوت، مقابل 77 إصابة و85 حالة هدم وتدمير للممتلكات.

1840 انتهاكاً في أسبوع.. أكثر من نصفها على الطرق وداخل المنازل

أحصى مركز معلومات فلسطين «مُعطى» 1840 انتهاكاً لقوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة خلال أسبوع واحد انتهى يوم الخميس، بينها 338 حالة تضييق على الحواجز و183 إغلاقاً للمناطق والطرق و262 مداهمة للمنازل، أي أن أكثر من نصف ما رُصد وقع في طريق الفلسطيني إلى عمله أو داخل بيته.

وتوزّع حصيلة المركز بقية الأسبوع على أبواب أخرى: 77 إصابة و164 حالة اعتقال واحتجاز و71 حادثة إطلاق نار و257 اقتحاماً، فيما بلغت حالات الهدم وتدمير الممتلكات 85 حالة، إلى جانب 197 اعتداءً للمستوطنين ونشاطاً استيطانياً و198 حالة اعتداء ومصادرة لممتلكات.

ولا يُقرأ رقم أسبوع واحد بمعزل عمّا سبقه، إذ أحصت هيومن رايتس ووتش 107 تجمعات فلسطينية أُفرغت من سكانها تحت ضغط المستوطنين، بينما رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 29,335 دونماً استُهدفت في الضفة منذ السابع من أكتوبر.

الحاجز إجراء يوميّ لا حادثة

يضع المركز 338 حالة تحت باب «التضييق على الحواجز» و183 تحت باب «إغلاق المناطق والطرق»، وهذان البابان وحدهما يعنيان أن التنقّل بين بلدة وأخرى صار بنداً في حساب الأسرة اليومي، لا طارئاً يقع مرة في الشهر.

ولا يظهر أثر ذلك في عدّاد الإصابات، لكنه يظهر في ساعة عمل تضيع وموعد طبي يفوت وطالب يصل بعد بدء الحصة، وهي أعطاب لا يسجّلها تقرير أسبوعي إذ تُقاس بتراكمها على الدخل والصحة والتعليم لا بوقوعها المفرد.

حين يصير البيت موضع الحدث

262 مداهمة للمنازل و257 اقتحاماً في سبعة أيام تعني أن البيت نفسه تحوّل إلى مكان الواقعة لا إلى المأمن منها، وهو ما ينقل الأرقام من خانة الحوادث المتفرقة إلى خانة النمط المستقر.

وتتراكم هذه الوقائع المفردة في حصائل أكبر منها، فقد بلغ عدد الشهداء برصاص المستوطنين 25 منذ مطلع العام و87 منذ عام 2019، وهي أرقام تُبنى من أسابيع تشبه الأسبوع الذي أحصاه المركز.

ما الذي يضيفه العدّ الأسبوعي

قيمة تقرير كهذا ليست في إثبات وقوع الأحداث، فكلٌّ منها نُقل في حينه، بل في وضعها على مقياس واحد يسمح بالمقارنة بين أسبوع وآخر، ويكشف أيّ الأبواب يتصدّر وأيّها ينحسر.

وهو في المقابل عدٌّ للوقائع لا للمآلات، فلا يقول شيئاً عمّا جرى بعدها من تحقيق أو محاسبة أو تعويض، وتلك مساحة تبقى خارج أي حصيلة رقمية مهما دقّت.