لجنة الكنائس في فلسطين تراسل قادة الكنائس حول العالم بشأن العنف والتهجير

الرسالة موجّهة إلى مرجعيات دينية لا إلى حكومات، وهذا اختيار في باب الطرق قبل أن يكون في المضمون.

أرشيفية · Bukvoed · CC BY 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Bukvoed · رخصة CC BY 4.0 · ويكيميديا كومنز

قالت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين إنها بعثت رسالة واحدة بنصّها إلى رؤساء الكنائس وقادتها في العالم، أعربت فيها عن قلق بالغ من تصاعد العنف والتهجير القسري والاضطهاد الذي يتعرّض له الفلسطينيون.

لماذا تُوجَّه الرسالة إلى كنائس لا إلى وزارات

الخطاب الموجّه إلى حكومة يمرّ بحساب سياسي: علاقات ثنائية، وتوقيت، وموازنة بين ملفات. أما الموجّه إلى مرجعية دينية فيمرّ بمسار آخر — رعايا وأبرشيات ومنابر أسبوعية تصل إلى جمهور لا يقرأ البيانات السياسية أصلاً.

وهذا يجعل الرسالة أداة وصول لا أداة ضغط مباشر: هي لا تطلب قراراً يُتَّخذ غداً، بل تنقل الرواية إلى قنوات تتكلّم لغة أخلاقية يصعب ردّها بحجج المصالح.

الوجود المسيحي طرف في القضية لا شاهد عليها

يُقدَّم ما يجري في الضفة الغربية المحتلة أحياناً على أنه شأن يخصّ طائفة واحدة، بينما الفلسطينيون المسيحيون جزء من النسيج نفسه: يسكنون البلدات ذاتها، وتصلهم قرارات الهدم وقيود الحركة كما تصل جيرانهم.

ولذلك حين تتحدّث لجنة كنسية عن التهجير، فهي لا تتحدّث نيابة عن آخرين، بل عن جماعة يتقلّص عددها في فلسطين منذ عقود لأسباب من بينها ضيق فرص البقاء لا الاعتقاد.