حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، يوم الخميس، من أن اعتداءات المستوطنين على بيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بلغت مستوى لم يعد ممكناً احتماله. وأشار المكتب، في بيان، إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة ضمن ما يرصده من تصعيد.
وجاء الموقف الأممي بعد أيام شهدت فيها قرى وبلدات في الضفة سلسلة اعتداءات على العائلات وممتلكاتها، من ضمنها هجمات بغاز الفلفل على مركبات ومزارعين.
لماذا يختلف الاعتداء على البيت عن الاعتداء على الأرض
الهجوم على أرض زراعية يُتلف موسماً ويُخسّر مالاً، ويمكن تعويضه في السنة التالية. أما الهجوم على البيت فيصيب المكان الذي تنام فيه العائلة، ولا بديل عنه في اليوم التالي.
وحين يتكرر ليلاً في القرية نفسها، تتغيّر حسابات الأسرة: تبقى مستيقظة، أو ترسل الأطفال إلى بيت قريب، أو تفكّر في المغادرة. وهذا التحوّل الأخير هو ما يجعل الأمم المتحدة تصنّف البيوت هدفاً مستقلاً بذاته.
البؤرة الاستيطانية بوصفها بنية لا حادثة
البؤرة ليست خيمة عابرة. وجودها يعني حضوراً دائماً على مسافة قريبة من البيوت، وطريقاً يُشقّ، وقوة تحرسها. كل مقوّم من هذه يزيد احتمال الاحتكاك اليومي بدل أن يقلّله.
ولهذا يقرن البيان بين الأمرين: تصاعد الاعتداءات على المنازل، وتثبيت نقطة استيطانية جديدة بالقرب منها.