23 معتقلاً في حملة مداهمات بالضفة فجر الخميس بينهم أسرى محرّرون

الحملة امتدّت إلى عدة محافظات وتركّزت في قلقيلية على منازل عائلات شهداء، وإعادة اعتقال المحرّرين تكرّرت حتى صارت نمطاً لا حادثة.

أرشيفية · أمين · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير أمين · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 23 فلسطينياً فجر يوم الخميس في حملة مداهمات طالت عدة محافظات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم أسرى محرّرون.

وتركّزت الحملة في مدينة قلقيلية شمالي الضفة على منازل عائلات شهداء، حيث اقتُحمت بيوتهم واعتُقل 7 من أفرادها، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

«ما لا يقل عن» ليست عبارة إنشائية

الحصيلة تُجمَع من بلدات متفرّقة تُبلّغ كلٌّ منها عن اعتقالاتها في وقت مختلف، ومنها ما لا يصل خبره إلا بعد ساعات حين تتأكّد العائلة أن ابنها ليس محتجزاً في نقطة عسكرية بل نُقل إلى مركز تحقيق.

ولذلك يرتفع الرقم عادةً خلال اليوم نفسه، ويبقى ما يُعلن فجراً حدّاً أدنى لا حصيلة نهائية.

إعادة اعتقال المحرّر

وجود أسرى محرّرين ضمن المعتقلين تفصيل يتكرّر في معظم الحملات حتى فقد صفة المفاجأة. المحرّر يخرج من السجن إلى بيت يعرف أن الطريق إليه قد يُعاد فتحه، فيبني حياته على مدى قصير: عمل مؤقت، دراسة مؤجّلة، قرار زواج أو سفر معلّق على احتمال قائم.

والكلفة هنا ليست في مدّة الاحتجاز الجديدة وحدها، بل في أن الإفراج نفسه يتحوّل من نهاية لتجربة إلى فاصل بينها وبين ما يليها.

ما تتركه المداهمة الليلية في البيت

الاقتحام يقع في ساعة النوم غالباً، فيبدأ بطرق الباب أو كسره وتفتيش الغرف وإخراج السكّان إلى الخارج. ومن يبقى في البيت بعد خروج الدورية ليسوا المعتقل، بل من شاهدوا: أطفال يستيقظون على ضجيج، ومسنّون يُساقون إلى غرفة واحدة حتى ينتهي التفتيش.

وأثر ذلك يظهر لاحقاً في تفاصيل صغيرة يعرفها الأهل: نوم متقطّع، وخوف من الأصوات الليلية، وغياب عن المدرسة في اليوم التالي.