محامٍ: أكثر من ألف يوم على إغلاق سجون الاحتلال أمام الصليب الأحمر

زيارة اللجنة الدولية ليست رفاهية إنسانية بل قناة التوثيق المستقلة الوحيدة، وغيابها ألف يوم يترك ما يجري داخل الزنازين بلا شاهد من الخارج.

أرشيفية · RomanDeckert · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير RomanDeckert · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال المحامي خالد محاجنة إن أكثر من ألف يوم انقضت دون أن يتمكّن مندوبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول سجون الاحتلال، محذّراً مما يترتّب على إبقاء هذه الزيارات موقوفة كل هذه المدة.

وأشار إلى أن تأجيل استئنافها يمدّ فترة الانقطاع أكثر.

لماذا تُعدّ هذه الزيارة قناةً لا خدمة

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدخل أماكن الاحتجاز بصفتها طرفاً محايداً: تلتقي المحتجَز على انفراد، وتعاين ظروف احتجازه، وتنقل رسائله إلى أهله.

وحين تُغلق هذه القناة، لا تسقط الزيارة وحدها. يسقط معها التوثيق المستقلّ لما يجري خلف الجدران، فلا يبقى أمام الأهل والمحامين سوى ما يصل متأخّراً ومجزّأً.

ما الذي يتغيّر حين يطول المنع

الانقطاع القصير يُنتج فجوة في المعلومة، أما ألف يوم فيُنتج انقطاعاً في المتابعة نفسها. الأسير الذي تدهورت صحته في هذه المدة لم يُعايَن من جهة مستقلّة ولو مرة واحدة، والأسير الذي نُقل بين السجون لم يُتتبَّع مساره.

وتتضاعف الكلفة على الأسرة: لا زيارة، ولا رسالة، ولا جهة محايدة تُسأل عن مصير قريبها.

الأثر خارج السجن

غياب الرقابة الخارجية يبدّل ميزان القوة داخل مكان الاحتجاز، لأن ما يجري فيه يصير موثّقاً من طرف واحد فقط.

وهو ما يجعل استئناف الزيارات مطلباً قانونياً وإنسانياً في آن، لا استئنافاً لإجراء إداري متوقّف.