عمليتان في القلب خلال يومين.. الطفل الأسير محمد حميد في وضع خطير

نادي الأسير يقول إن الفتى ابن الستة عشر عاماً ما زال داخل مستشفى إسرائيلي بعد بتر ساقه، وإن حالته لم تستقر بعد.

عمليتان في القلب خلال يومين.. الطفل الأسير محمد حميد في وضع خطير

قال نادي الأسير الفلسطيني إن الطفل محمد حميد، البالغ 16 عاماً من بلدة تقوع شرق بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، دخل غرفة العمليات يوم الجمعة لإجراء جراحة ثانية في القلب خلال يومين، وإن حالته ما زالت توصف بأنها "خطيرة" داخل مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي.

وكان الفتى قد خضع لجراحة أولى قبلها بيوم واحد، فيما لم يصدر عن الجهات الإسرائيلية بيان عن وضعه أو عن ظروف احتجازه.

وسبق أن بُترت إحدى ساقيه، فوصل خبر البتر إلى أهله في تقوع وهو ما يزال بعيداً عنهم داخل المستشفى. ومنذ ذلك الحين تتابع مؤسسات الأسرى حالته من خارج الغرفة، لأن الوصول إليه يمرّ عبر إدارة السجون لا عبر الأسرة.

طفل داخل منظومة لم تُبنَ للأطفال

الحالة هنا طبية بالكامل، لكن قرارها ليس بيد الطبيب وحده. الفتى أسير قاصر، ومعنى ذلك أن موعد العملية وزيارة الأهل ونقل المعلومة إليهم كلها تمرّ عبر جهة أمنية، بينما الطفل في هذه السن يحتاج حضور أمّه أكثر مما يحتاج تقريراً مكتوباً.

وفي حالات القلب تحديداً، تُقاس المتابعة بالساعات: علامات ما بعد الجراحة تُقرأ من وجه المريض ومن شكواه. والأسير القاصر لا يملك من يشتكي إليه في محيطه المباشر، فيصير كل ما يجري معروفاً بعد وقوعه لا أثناءه.

لماذا لا يكفي أن تُنقل الحالة إلى مستشفى

نقل الأسير المريض إلى مستشفى مدني يُقدَّم عادةً بوصفه حلاً، غير أنه ينقل مكان العلاج ولا ينقل وضعه القانوني. يبقى الفتى في عهدة الجهة نفسها التي اعتقلته، ويبقى بابه مغلقاً على أهله.

ومن هنا تتحوّل حالة فردية إلى مؤشّر: طفل يخضع لعمليتين في يومين ولا تعرف عائلته نتيجة أيّ منهما إلا من بيان مؤسسة. هذه الفجوة بين ما يجري داخل الغرفة وما يصل إلى البيت هي المشكلة، لا الجراحة نفسها.