نادي الأسير: 40 صحفياً في سجون الاحتلال بينهم 19 رهن الاعتقال الإداري

التوثيق يضع الاعتقال في سياق أوسع: أكثر من 250 صحفياً مرّوا على السجون منذ بدء الحرب، وصحفيان ما زال مصيرهما مجهولاً.

أرشيفية · Arielion · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Arielion · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال نادي الأسير الفلسطيني، يوم الأربعاء، إن عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال بلغ نحو 40 صحفياً وصحفية، بينهم خمس صحفيات، وذلك عقب اعتقال الصحفي محمد عوض من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة صباح اليوم.

وأوضح النادي أن 19 صحفياً من هؤلاء محتجزون بالاعتقال الإداري، أي بلا تهمة ولا محاكمة واستناداً إلى ما تسمّيه سلطات الاحتلال «ملفاً سرياً»، فيما يخضع ثلاثة صحفيين آخرين للحبس المنزلي.

وأشار إلى أن عمليات الرصد التي أجراها تُظهر أن أكثر من 250 صحفياً وصحفية تعرّضوا للاعتقال أو الاحتجاز منذ بدء الحرب، بين من أُفرج عنهم لاحقاً ومن لا يزال في السجن.

لماذا يغيّر الاعتقال الإداري طبيعة الخبر

في القضايا التي تُعرض على محكمة، هناك لائحة اتهام يمكن مناقشتها وموعد جلسة ومدّة محكومة بسقف. أما الاعتقال الإداري فأمر قابل للتجديد بلا محاكمة، والملف الذي يستند إليه لا يطّلع عليه المعتقل ولا محاميه.

ولهذا فإن الرقم 19 لا يقيس اتهامات موجّهة إلى صحفيين، بل يقيس صحفيين خارج دورة القضاء أصلاً؛ لا يعرفون متى يخرجون ولا ما نُسب إليهم.

وبيّن نادي الأسير أن الاعتقال يقع أيضاً على خلفية ما تسمّيه سلطات الاحتلال «التحريض»، أي على خلفية منشورات ومواقف تدخل في حرية الرأي والتعبير.

صحفيان مجهولا المصير

قال النادي إن مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد ما زال مجهولاً في ظل استمرار إخفائهما قسراً، وإن أكثر من 260 صحفياً وصحفية استُشهدوا منذ بدء الحرب، بينهم اثنان قضيا داخل سجون الاحتلال.

والإخفاء القسري حالة مختلفة عن الاعتقال المعلن: لا جهة تُقرّ بالاحتجاز، فلا تُعرف التهمة ولا مكان الاحتجاز، ولا يجد المحامي باباً يطرقه ولا الأهل جهة يسألونها.

وجدّد النادي مطالبته المؤسسات الحقوقية الدولية بالعمل على ضمان حماية الصحفيين وحقّهم في أداء عملهم، ولم يصدر تعقيب من مصلحة السجون الإسرائيلية على ما ورد في البيان.