الأمم المتحدة تدين الاستيلاء غير القانوني على مركز «الأونروا» في قلنديا شرقي القدس

إدانة دولية صارمة لانتهاك سيادة الوكالة في قلنديا واحتجاز موظفيها وسط تصعيد على الأرض

الأمم المتحدة تدين الاستيلاء غير القانوني على مركز «الأونروا» في قلنديا شرقي القدس

أدانت منظمة الأمم المتحدة بشدة يوم الثلاثاء، استيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مصرّح به وغير قانوني على مركز تدريب تابع لوكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (أونروا)، الواقع في بلدة قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن هذا الإجراء العسكري يُعدّ انتهاكاً صريحاً للاتفاقيات القائمة مع الوكالة الدولية، مشيراً إلى أن السلطات الإسرائيلية احتجزت عدداً من الموظفين العاملين في المركز خلال العملية التي شملت فرض سيطرة كاملة على المبنى.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، حيث سبق وأن سجلت قوات الاحتلال عمليات اعتداء مشابهة ضد مرافق تابعة للوكالات الأممية، مما يثير مخاوف واسعة حول سلامة العاملين الفلسطينيين ومدى استمرار الخدمات الأساسية للاجئين في الضفة الغربية والقدس.

لماذا يهمّ هذا الخبر؟

يُشكّل الاستيلاء على مركز التدريب في قلندييا ضرباً مباشراً لاستقلالية عمل الوكالة الإنسانية الكبرى، ويضع علامة استفهام كبرى حول قدرة «الأونروا» على تقديم خدماتها الحيوية تحت وطأة الضغوط العسكرية المتصاعدة. كما يعكس الموقف الدولي الحذر، رغم الإدانة اللفظية، غياب آليات ردع فعالة تمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدد استقرار الوضع الإنساني في شرق المدينة.

أثر الواقعة على الناس والعاملين

لم تقتصر الآثار على الجانب الإداري فحسب، بل امتدت لتطال حياة الموظفين الفلسطينيين الذين وُضعوا رهن الإشارة، مما أثار قلق الأسر والمجتمع المحلي في قلنديا. وفي ظل عدم وضوح مصير المحتجزين أو موعد الإفراج عنهم، تتفاقم المعاناة النفسية والاجتماعية للعائلات المرتبطة بالوكالة، بينما تستمر المخاوف من تأثير هذه الخطوة على مستقبل البرامج التعليمية والتدريبية التي تقدمها الوكالة للشباب الفلسطيني في المنطقة.