المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل تنتقي أرقاماً من دراسة أممية لنفي المجاعة في غزة

المرصد يقول إن الانتقاء يقع في اختيار ما يُعرض من الدراسة وما يُخفى منها، وأن مؤشرات سوء التغذية هي الجزء الغائب عن العرض الإسرائيلي.

أرشيفية · AMISOM Public Information · CC0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير AMISOM Public Information · رخصة CC0 · ويكيميديا كومنز

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل تواصل ما وصفه بـ«تزييف الحقائق» سعياً إلى تبرئة نفسها من جريمة التجويع في قطاع غزة، وإنها تعتمد في ذلك على أرقام منتقاة من دراسة أعدّتها مجموعة التغذية التابعة لليونيسف، بينما تُبقي مؤشرات سوء التغذية خارج ما تعرضه.

أين تقع المشكلة في «الرقم الصحيح»

الاتهام هنا ليس بتلفيق رقم، بل باختيار أيّ رقم يُعرض. الدراسة الواحدة تنتج عادة سلسلة مؤشرات: بعضها يقيس ما وصل من غذاء، وبعضها يقيس ما ظهر على أجساد الناس. عرض المؤشر الأول وحده يعطي صورة إمداد، لا صورة تغذية. هكذا يمكن أن تكون كل الأرقام المعروضة صحيحة في ذاتها، والخلاصة المستخرجة منها غير صحيحة.

لماذا مؤشر سوء التغذية تحديداً

لأنه المؤشر الذي يقيس الأثر لا النية ولا الكمية. كمية المساعدات تقول ما دخل إلى المعابر، ولا تقول من وصله الطعام فعلاً ولا ما إذا كان كافياً لفئات بعينها. أما قياس سوء التغذية فيقع في الطرف الآخر من السلسلة: عند الطفل والحامل وكبير السن. ولهذا فإن غيابه عن أي عرض للأرقام يترك السؤال الأهم بلا جواب.

أثر الجدل على الناس

المعركة على الأرقام ليست معركة إحصائية. تصنيف الوضع الغذائي في القطاع هو ما تبني عليه المنظمات الدولية حجم استجابتها وأولوياتها: من يتلقى المكمّلات الغذائية أولاً، وكم عيادة تغذية تُفتح، وأي فئة تُعطى الأسبقية. تأخير التصنيف أو تخفيفه يترجم نفسه بعد أسابيع إلى مساعدات أقلّ لمن يحتاجها أكثر.

حدود ما نعرفه

هذا عرض لموقف المرصد الأورومتوسطي كما ورد في بيانه، ولم نطّلع على الدراسة المشار إليها ولا على الأرقام التي يقول المرصد إنها انتُقيت منها، فلا يمكننا التحقّق من أيّ مؤشر عُرض وأيّ مؤشر أُغفل. ولا يتضمّن ما وصلنا رداً إسرائيلياً على الاتهام، ولا تعقيباً من اليونيسف أو من مجموعة التغذية على استخدام دراستها.