الأورومتوسطي يفنّد روايات جيش الاحتلال لتبرير إطلاق النار على المدنيين والرعاة بالضفة

المرصد نشر جزءاً من تقريره وقال إن التبريرات المعلنة لا تطابق ما رصده في اعتداءات متصاعدة على المواطنين وقطعان الرعاة.

أرشيفية · Wowan1978 · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Wowan1978 · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

فنّد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتبرير اعتداءاته المتصاعدة وإطلاق النار المباشر على المواطنين والرعاة في الضفة الغربية، وذلك في تقرير نشر المرصد جزءاً منه.

لماذا تُناقَش الرواية لا الحادثة وحدها

في الحوادث المتفرّقة يُناقَش كل إطلاق نار على حدة، فيبقى الجواب الرسمي كافياً في كل مرة: تهديد مزعوم، أو منطقة مغلقة، أو اشتباه. حين تُجمع الحوادث في تقرير واحد وتُقارن بالتبريرات المعلنة، يصير محلّ الفحص هو التبرير نفسه: هل يصمد بوصفه قاعدة، أم أنه صيغة تُستدعى بعد الحادثة لتغطيتها؟ هذا الانتقال من الواقعة إلى النمط هو ما يجعل التقرير مادة مختلفة عن خبر.

موقع الرعاة في هذه المعادلة

الراعي في هذه الحوادث ليس مصادفة. عمله يقتضي البقاء ساعات في مساحات مفتوحة بعيدة عن مركز القرية، وحيث تلتقي الأرض الزراعية بمحيط البؤر والمناطق الموصوفة بأنها مغلقة. هذا الموقع الجغرافي يجعله الأقرب إلى الاحتكاك والأبعد عن الشهود في آن، والأصعب في إثبات ما جرى له لاحقاً — وهو ما يمنح الرواية الرسمية مساحة تعمل فيها بلا منازع.

ما الذي يضيفه توثيق طرف ثالث

قيمة تقرير المنظمة الحقوقية ليست في أنه ينفي أو يؤكّد، بل في أنه يبني ملفاً قابلاً للمراجعة: حوادث بأسماء وأماكن وتواريخ، تُقاس عليها التصريحات. من دون هذا الملف يبقى النقاش بين طرفين، أحدهما يملك الرواية والآخر يملك الضرر. ومع وجوده يصير للطرف الثالث — القارئ والمحكمة والهيئة الدولية — ما يستند إليه.

حدود ما نعرفه

ما بين أيدينا جزء من التقرير لا نصّه الكامل، ولا نعرف الفترة الزمنية التي يغطّيها ولا عدد الحوادث التي استند إليها ولا منهج التحقّق المتّبع فيها. ولم يتضمّن ما رُصد ردّاً من جيش الاحتلال على ما ورد في التقرير. نعرض هنا موقف المرصد ومحلّ الخلاف، لا حكماً في وقائع كل حادثة على حدة.