تقارير
تحويلة طبية منذ آذار 2025.. أهالي مرضى غزة يحتجّون على ترتيب قوائم السفر
الغضب لا يدور حول حقّ السفر للعلاج، بل حول ترتيب القائمة ومن يتقدّم فيها على من، ومن يُستبدل مرافقه في اللحظة الأخيرة.
مسنّ في السبعين فقد نظارته أثناء النزوح ولم يجد بديلاً، فصار خروجه إلى المسجد أو إلى تكية الطعام مرهوناً بوجود من يرافقه.

قال الفلسطيني المسنّ أحمد الزقزوق (71 عاماً) إنه فقد نظارته الطبية خلال النزوح في قطاع غزة، وبقي نحو 9 أشهر من دون بديل لها.
وأضاف أن ضعف بصره جعله يتحسّس طريقه بيديه، وأن الوصول إلى المسجد أو إلى تكية الطعام صار يحتاج منه إلى مرافق يمشي معه.
النظارة الطبية ليست دواءً يُصرف من صيدلية، ولا سلعة تُشترى بمقاس واحد. هي منتج يُصنع لصاحبه وحده: فحص للنظر، ثم عدسات تُطلب بمواصفات محدّدة، ثم إطار يُركّب عليها.
وكل حلقة في هذه السلسلة تحتاج ما تعطّل: عيادة عيون تعمل، وفنياً متخصصاً، وعدسات مستوردة تدخل ضمن أولويات إدخال محدودة تتقدّمها الأغذية والأدوية المنقذة للحياة. فيبقى ما يُصنَّف «مساعِداً» في آخر القائمة، وإن كان صاحبه لا يرى من دونه.
من لا يرى لا يفقد صورة العالم فقط، بل يفقد قدرته على التنقّل وحده. والمسافة التي كان يقطعها في دقائق تصير مرهونة بوجود شخص آخر فارغ في الوقت نفسه.
وفي بيئة نزوح تعتمد على طوابير الطعام ونقاط التوزيع، يتحوّل هذا إلى ما هو أبعد من الاعتماد على الغير: من لا يستطيع الوصول وحده إلى نقطة التوزيع قد لا يصل إليها في وقتها، فيخسر حصّته لا بصره فقط.
وهذه شهادة فردية لا مسح ميداني، لكنها تصف حلقة يتكرّر ورودها في وصف احتياجات المسنّين خلال النزوح: أدوات تبدو صغيرة، وغيابها يقطع الطريق إلى ما هو أساسي.
تقارير
الغضب لا يدور حول حقّ السفر للعلاج، بل حول ترتيب القائمة ومن يتقدّم فيها على من، ومن يُستبدل مرافقه في اللحظة الأخيرة.
تقارير
الأزمة لا تُقاس بعدد البيوت المهدومة وحدها، بل بغياب ما يجعل الخيمة مكاناً يُسكن: لوازم منزلية ووقود وطاقة.
تقارير
طاقة المشروع المعلنة نحو 50 ألفاً، بينما النازحون في القطاع قرابة المليون — والدراسة تقرأه نموذجاً لإدارة غزة بعد الحرب لا خطة إسكان.