محلي
الأشغال بغزة: الخيام ومواد الإيواء الداخلة لا تغطي أكثر من 5% من حاجة النازحين
النسبة تصف فجوة لا نقصاً جزئياً — بلوغ الحاجة الفعلية يقتضي عشرين ضعف ما يدخل اليوم.
الأزمة لا تُقاس بعدد البيوت المهدومة وحدها، بل بغياب ما يجعل الخيمة مكاناً يُسكن: لوازم منزلية ووقود وطاقة.

قال المجلس النرويجي للاجئين إن 94% من سكان قطاع غزة، أي نحو 1.98 مليون فلسطيني، صاروا بحاجة إلى مأوى وإلى ما وصفه بـ«المساعدة المنزلية الأساسية»، في أزمة لا تُقاس بعدد المنازل التي دمّرتها الحرب وحدها، بل بغياب ما يجعل المكان قابلاً للسكن أصلاً.
ويضع التقرير النقص في خانة واحدة تمتدّ من الخيمة إلى ما بداخلها: لوازم بيتية ووقود وطاقة ومواد تُبقي الحد الأدنى من ظروف المعيشة قائماً. وهي بنود تُقيَّد في الجداول بوصفها إغاثة، لكنها عملياً شرط بقاء الأسرة في موضعها بدل أن تتنقّل بحثاً عن سقف آخر.
الرقم يعيد تعريف مَن يُعدّ محتاجاً. فحين تبلغ النسبة هذا الحد، تكون الحاجة قد خرجت من كونها حالة فئة وصارت وصفاً للسكان كلهم تقريباً، وهذا يقلب منطق الاستجابة: لا يعود السؤال مَن نصل إليه أولاً، بل ما الكمية التي تكفي مجتمعاً بأكمله.
ويتقاطع ما أورده المجلس النرويجي مع ما أعلنته وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة قبل تسعة أيام، من أن الخيام ولوازم الإيواء الداخلة لا تغطي أكثر من 5% من الحاجة، فيما قدّرت الوزارة عدد الأسر التي تحتاج وحدات إيواء مؤقتة بنحو 250 ألف أسرة.
المأوى الطارئ صُمّم ليخدم أسابيع، لا سنوات. وحين يطول أمده، تتحوّل الخيمة من حل إلى مشكلة قائمة بذاتها: نسيجها يبلى، وأرضيتها ترشح، وما فيها من فرش وأغطية يستهلكه الاستعمال اليومي بلا بديل يدخل.
ولهذا حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة قبل أسبوع من أن الخيام «مهترئة» وأن الشتاء المقبل يهدّد ساكنيها، بينما طالب المكتب الإعلامي الحكومي بالسماح بإدخال الكرفانات قبل أن يبدأ موسم المطر.
أبرز ما يلفت في تقرير المجلس النرويجي أنه يضع الوقود والطاقة داخل حزمة المأوى نفسها، لا في ملف منفصل. فالخيمة بلا كهرباء ولا وقود لا تُبرَّد صيفاً ولا تُدفَّأ شتاءً، والماء لا يصل إليها إن توقّفت الصهاريج، والطعام لا يُطهى إن انقطعت الأسطوانة.
وهذا الربط يفسّر لماذا لا تتحسّن أوضاع الإيواء حين تدخل شحنة خيام وحدها: المأوى منظومة، ونقص أي عنصر فيها يُبقي الأسرة في خانة المحتاجين وإن حصلت على قماش فوق رأسها.
محلي
النسبة تصف فجوة لا نقصاً جزئياً — بلوغ الحاجة الفعلية يقتضي عشرين ضعف ما يدخل اليوم.
تقارير
طاقة المشروع المعلنة نحو 50 ألفاً، بينما النازحون في القطاع قرابة المليون — والدراسة تقرأه نموذجاً لإدارة غزة بعد الحرب لا خطة إسكان.
تقارير
النسبة تقول إن السكن الاستثنائي صار هو القاعدة في غزة، وإن ما وُصف بالإيواء المؤقت طال حتى فقد صفته المؤقتة.