محلي
لجنة التحويلات الطبية بغزة تنفي وجود رشاوى أو سماسرة في قوائم سفر المرضى
القائمة هي ما يفصل بين مريض يخرج للعلاج وآخر ينتظر دوره، والاتهام حولها يمسّ ثقة الناس بآلية لا بديل لهم عنها.
الغضب لا يدور حول حقّ السفر للعلاج، بل حول ترتيب القائمة ومن يتقدّم فيها على من، ومن يُستبدل مرافقه في اللحظة الأخيرة.

وقف نضال العرعير بين عشرات من أهالي المرضى داخل مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، محتجّاً على تأخّر سفر ابنه المصاب للعلاج خارج القطاع رغم أن تحويلته الطبية صادرة منذ آذار/مارس 2025، أي أن 17 شهراً مضت دون أن يبلغ دوره على قائمة الخروج.
ولا تقف شكوى المحتجّين عند التأخير وحده، إذ يتحدّثون عن «تلاعب في الدور» يُقدِّم أسماء على أخرى، وعن «استبدال مرافقين» يخرج فيه مع المريض من لم يكن اسمه مثبتاً إلى جانبه في الأصل.
وليست هذه أول مرة يُوضَع فيها ترتيب القوائم موضع سؤال، فقد نفت لجنة التحويلات الطبية في القطاع قبل تسعة أيام أن يكون إدراج أي مريض ضمن قوائم السفر قد تمّ مقابل رشوة أو عبر وسطاء، رداً على بيان نُسب إلى نقيب الصحفيين الفلسطينيين.
ترتيب الأسماء في ملف كهذا ليس إجراءً إدارياً يسبق العلاج، بل هو العلاج نفسه موزَّعاً على الزمن، لأن المريض الذي يتأخّر دوره 17 شهراً لا ينتظر في حالته التي دخل بها، وإنما في حالة تتبدّل كل شهر.
ولهذا يصير الفارق بين اسم في أعلى القائمة واسم في أسفلها فارقاً في النتيجة الطبية لا في موعد السفر وحده، وهو ما يجعل أي شبهة تمسّ الترتيب أثقل من شبهة تمسّ إجراءً ورقياً.
المرافق ليس امتيازاً يُضاف إلى المريض، إذ إن الطفل يحتاج أمّه، والمريض المُقعَد يحتاج من يحمله، والحالة المعقّدة تحتاج من يتابع القرار الطبي وينقله إلى الأهل. وحين يُستبدل اسم المرافق يتغيّر معنى الرحلة كلها بالنسبة لأسرة تُسلّم مريضها إلى الخارج.
وتظهر كلفة ذلك في أرقام العبور نفسها: فقد غادر 78 مسافراً معبر رفح قبل 11 يوماً، بينهم 37 مريضاً و41 مرافقاً، أي أن يوم عبور كاملاً لا يُخرج سوى عشرات المرضى، ويُحتسب ضمنهم المرافقون.
الاتهامات التي يرفعها الأهالي لا يفصل فيها بيان نفي ولا بيان اتهام مضاد، بل معيار مكتوب ومنشور يعرف كل مرشّح للسفر موقعه فيه ويستطيع الاعتراض عليه، وسجلّ يبيّن على أي أساس تقدّم اسم على اسم.
وما دام هذا المسار غائباً، فسيبقى كل تأخير مفتوحاً على تفسيرين لا سبيل للقارئ ولا لأسرة المريض إلى الترجيح بينهما، وسط ملف تُقاس فيه الأولوية بالأشهر ويُقاس فيه الضرر بالحالة الصحية.
محلي
القائمة هي ما يفصل بين مريض يخرج للعلاج وآخر ينتظر دوره، والاتهام حولها يمسّ ثقة الناس بآلية لا بديل لهم عنها.
تقارير
مسنّ في السبعين فقد نظارته أثناء النزوح ولم يجد بديلاً، فصار خروجه إلى المسجد أو إلى تكية الطعام مرهوناً بوجود من يرافقه.
تقارير
برنامج التطعيم مبني على مواعيد لا تحتمل التأجيل، بينما عنوان الأسرة نفسه متغيّر — والفارق بين الأمرين يتحمّله الطفل.