حصار منزل عائلة أبو ريدة في قصرة يدخل يومه الرابع جنوب نابلس

الحصار المتواصل حول بيت واحد إخلاء بطيء بلا أمر هدم: كلفة يومية تُحمَّل على عائلة بعينها حتى تغادر بنفسها.

أرشيفية · יעקב · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير יעקב · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

واصل مستوطنون حصارهم لمنزل عائلة يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، لليوم الرابع على التوالي، وفق ما أفادت به مصادر محلية لوكالتي صفا وشهاب.

وأشارت وكالة صفا إلى أن الحصار يجري ضمن هجمة استيطانية وعسكرية على البلدة، وأن ما يُستهدف هو السيطرة على جبل رأس العين المطلّ عليها.

وكان جيش الاحتلال أعلن، يوم الثلاثاء، بلدتي قصرة وجالود منطقتين عسكريتين مغلقتين عقب اقتحام مستوطنين لهما واستيلائهم على منازل فلسطينية.

بيت واحد لا بلدة كاملة

الحصار الذي يضيق على منزل بعينه يختلف عن الإغلاق العام. فهو لا يحتاج أمراً عسكرياً ولا قرار هدم، ولا يترك ورقة يمكن الطعن عليها أمام محكمة، ومع ذلك تنتهي وظيفته إلى ما ينتهي إليه أمر الإخلاء.

وكلفته على العائلة تُحسب بالأيام: الخروج إلى العمل والأرض والمدرسة يصير محفوفاً، والدخول إلى البيت يحتاج مرافقة، والبقاء داخله انتظاراً لا ينتهي بموعد معلوم.

لماذا المرتفع تحديداً

السيطرة على قمة مطلّة ليست مسألة أمتار. من المرتفع يُرى محيط البلدة وطرقها وأراضيها، وتُصبح إقامة نقطة ثابتة عليه بداية لطريق ثم لخدمات ثم لواقع يصعب التراجع عنه.

ولهذا يتركّز الضغط على المنازل الأقرب إلى المرتفع، لا على البلدة كلها بالدرجة نفسها.

الإخلاء الذي لم يكتمل

ونقلت وكالة شهاب عن صحيفة هآرتس أن قوات الاحتلال حاولت إخلاء بؤرة استيطانية أُقيمت قرب قصرة، لكنها غادرت الموقع وبقي المستوطنون فيه، فتعثّرت عملية الإخلاء.

وحين يبقى الموقع قائماً بعد محاولة إخلائه، فإن ما يترسّخ ليس البناء وحده بل التوقّع بأن ما يُقام لن يُزال.