بلدية قصرة: مساعدات العائلات المحاصَرة في رأس العين تقترب من النفاد

ثلاثة منازل جنوب نابلس تدخل يومها الحادي عشر تحت حصار مستوطنين بحماية الجيش، ومنع الماء والمؤن يجعل البقاء فيها مسألة أيام لا مسألة صمود.

بلدية قصرة: مساعدات العائلات المحاصَرة في رأس العين تقترب من النفاد

حذّر رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي من أن ما تبقّى لدى ثلاث عائلات فلسطينية محاصَرة في منطقة رأس العين، ببلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بات قريباً من النفاد بعد منع إدخال ما يكفيها من مساعدات.

ودخل حصار المنازل الثلاثة، يوم الأربعاء، يومه الحادي عشر على التوالي، إذ يواصل مستوطنون تطويقها بحماية قوات الاحتلال سعياً للاستيلاء عليها وعلى محيطها.

ويجري ذلك في ظل منع إيصال المياه إلى البيوت المحاصَرة، وإعلان محيطها منطقة عسكرية مغلقة، وتحويل أحدها إلى موقع لجنود الاحتلال.

الحصار طريق إلى الإخلاء بلا أمر هدم

البيت لا يُفرَّغ من أهله بالضرورة بقرار مكتوب. يكفي أن ينقطع عنه الماء وتُمنع عنه المؤن أسبوعين حتى يصير البقاء فيه متعذّراً بلا حاجة إلى جرافة أو إخطار.

وهنا تكمن كلفة الوقت: كل يوم إضافي يستهلك ما في البيت من مخزون، ويقرّب لحظة تخرج فيها العائلة بقدميها، فتُقيَّد مغادرةً طوعية لا تهجيراً.

حين تعجز البلدية عن الوصول إلى ثلاثة بيوت

البلدية هي الجهة التي تُفترض قدرتها على إيصال الماء والمؤن إلى سكانها، وتصريح رئيسها بأن المساعدات تُمنع يعني أن الخدمة البلدية نفسها متوقّفة عند حاجز، لا أن الحاجة غير معروفة.

وهذا ما يفصل حالة قصرة عن اعتداء عابر: المسافة بين البيت المحاصَر ومركز البلدة دقائق، والعائق ليس بعداً جغرافياً بل إغلاقاً يمنع العبور.

إعلان المنطقة عسكرية يقيّد الأهالي لا المستوطنين

إعلان المحيط منطقة عسكرية مغلقة يجعل اقتراب الأهالي أو المتضامنين أو طواقم الإسعاف مخالفةً قانونية، بينما يبقى من يفرضون الحصار داخل النطاق نفسه.

وبذلك يتحوّل الأمر الميداني إلى غطاء إداري: الوضع الذي أنشأه الاقتحام يصير هو الوضع المحمي، ولم يتضمّن ما أُعلن حتى الآن موعداً لانتهاء الإغلاق ولا مساراً لعودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.