أرشيفية · Oren Rozen · CC BY-SA 3.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Oren Rozen · رخصة CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز
حذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من أن ما يتعرّض له سكان منطقة رأس العين في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة لم يعد اعتداءات متفرّقة على البيوت، بل حصار ممتدّ غايته عزل العائلات.
وقالت الهيئة إن تكرار هذه الاعتداءات يصبّ في فرض واقع استيطاني دائم في المنطقة.
لماذا يهمّ أن يُسمّى حصاراً
الاعتداء حادثة تقع ثم تُوثَّق ثم تُطوى. أما الحصار فحالة مستمرّة: تُقاس بالأيام التي لا يخرج فيها أحد بأمان، لا باللحظة التي وقع فيها الهجوم.
والفارق ليس لغوياً. الحادثة تُعالَج ببلاغ، والحالة تحتاج تدخّلاً يوقف المسار كلّه — وهو ما يفسّر أن تصدر الهيئة تحذيراً بدل بيان إدانة.
البيت هو الخط الأخير
حين تصبح الأرض بعيدة المنال، تبقى العائلة في بيتها وتنتظر. أما حين يصير البيت نفسه محاصراً، فالبقاء يتحوّل إلى قرار يومي يُعاد اتخاذه في كل ليلة.
وهذا ما يجعل استهداف المنازل تحديداً أثقل من استهداف الحقل: الأول يمسّ الرزق، والثاني يمسّ شرط البقاء في المكان.
ومن يصدر التوصيف
الهيئة جهة فلسطينية رسمية مهمّتها متابعة ملف الاستيطان وتوثيقه. وحين تنتقل في لغتها من وصف اعتداءات إلى وصف حصار، فذلك مؤشّر على أن ما ترصده تراكم لا تكرار.