هيومن رايتس ووتش تحذّر من أن تصاعد عنف المستوطنين قد يفضي إلى فظائع جماعية

المنظمة تدعو إلى تحرك دولي عاجل، وتحمّل الحكومة الإسرائيلية دوراً في تصاعد الاعتداءات الانتقامية على الفلسطينيين.

أرشيفية · أمين · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية للمكان، لا للحادثة · أمين · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية يهدد بوقوع فظائع جماعية، ودعت إلى تحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات وإنهاء ما وصفته بدور الحكومة الإسرائيلية في تصاعد أعمال العنف الانتقامية ضد الفلسطينيين. وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر الثلاثاء، أنها وقفت على هجومين نفّذهما مستوطنون على بلدة تلّ غرب نابلس.

ما الذي يميّز هذه الصياغة

عبارة «فظائع جماعية» ليست وصفاً بلاغياً لشدّة الاعتداء، بل مصطلح له معنى محدّد في لغة المنظمات الحقوقية: تحذير مبكر من انتقال العنف من حوادث متفرقة إلى نمط واسع ومنهجي. حين تستخدمه منظمة دولية، فهي تضع الحدث في خانة ما يستوجب تدخّلاً قبل وقوعه لا توثيقاً بعده.

من الحادثة إلى النمط

الفارق بين خبر اعتداء وتقرير عن اعتداءات هو الفارق بين نقطة وخط. الحادثة المفردة يمكن ردّها إلى أفراد؛ أما تكرارها في مواقع متباعدة وبأساليب متشابهة فيطرح سؤالاً عن البيئة التي تسمح بها: من يحمي، ومن يلاحق، ومن يفتح تحقيقاً ومن يغلقه. تقرير المنظمة يضع هذا السؤال في صلب حديثها عن دور الحكومة الإسرائيلية.

أثر يومي على القرى

في القرى القريبة من المستوطنات، لا يُقاس الأثر بعدد الاعتداءات وحدها بل بما تفرضه من سلوك احترازي: مواعيد لا يُخرج فيها إلى الأرض، ومسارات تُتجنَّب، ومواسم زراعية تُختصر أو تُترك. هذا الانكماش التدريجي في استخدام الأرض هو الأثر الذي لا يظهر في أي إحصاء للإصابات.

حدود ما نعرفه

هذه خلاصة تقرير صادر عن منظمة حقوقية دولية يستند إلى حالات موثّقة بعينها، لا إلى مسح شامل لكل اعتداء وقع في الضفة. التحذير من احتمال وقوع فظائع جماعية تقدير للمنظمة لا واقعة مثبتة. والمادة المتاحة لا تتضمّن حصيلة الإصابات في الهجومين على بلدة تلّ، ولا رداً إسرائيلياً على ما ورد في التقرير.