احتجاز 799 جثة شهيد.. جريمة إسرائيلية مستمرة منذ عقود

حملة فلسطينية تكشف احتجاز إسرائيل لجثامين 799 شهيدًا منذ عام 1967، بينهم أطفال وأسرى ونساء، في انتهاك مستمر لحقوق الأسر الفلسطينية.

احتجاز 799 جثة شهيد.. جريمة إسرائيلية مستمرة منذ عقود

أفادت الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى، يوم الأربعاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تحتجز جثامين 799 شهيدًا معلوم الهوية منذ عام 1967.

وأوضحت أن هذه الجثائم تضم فئات متنوعة من الضحايا، تشمل 81 طفلًا و99 أسيرًا سابقًا و10 سيدات، مشيرة إلى أن قضية الاحتجاز تتقاطع مع ملف المفقودين لتشكل واحدة من أشد تجليات الانتهاك قسوةً على حقوق العائلات الفلسطينية.

لماذا هذا مهم؟

تُعدّ جثامين الشهداء والمفقودين من أكثر الملفات حساسيةً وألمًا في الذاكرة الجماعية الفلسطينية، إذ يرفض الاحتلال الإفراج عنها رغم مرور عقود طويلة على احتلال الضفة والقدس وغزة. تكرار هذا العدد الكبير من الجثائم يؤكد استمرار سياسة "الاحتجاز التعسفي" كوسيلة ضغط ومعاناة إضافية للأسر التي تحرم من دفن أبنائها وفق التقاليد الدينية والإنسانية.

أثر الوقعة على الناس

يعيش آلاف الفلسطينيين حالة من الحزن المستمر وعدم الاستقرار النفسي، محرومين من حقهم الأساسي في طمأنينة الدفن وتشييع الموتى. كما أن غياب الجثائم يُعقد عملية تحديد هويات بعض الحالات أو التحقق من ظروف الوفاة، مما يفتح الباب أمام تكهنات وحكايات مؤلمة داخل المجتمعات المحلية.

سياق تاريخي وملف متراكم

لا تقتصر هذه الأرقام على وقائع منعزلة، بل هي جزء من نمط طويل بدأ مع احتلال عام 1967 واستمر عبر العقود التالية. تشير تقديرات المؤسسات الحقوقية والأنشطة الحقانية إلى أن عدد الجثائم المحتجزة قد يتجاوز الألفين إذا ما أُضيفت إليهما الجثائم غير المعلومة الهوية أو تلك التي لم تُسجل بدقة في السجلات الرسمية المبكرة.

وتستمر الحملة الوطنية في الضغط الدولي والمحلي للمطالبة بإطلاق سراح الجثائم، معتبرةً أن رفض الجيش الإسرائيلي تسليمها يمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني الذي يلزم الأطراف المتحاربة بإرجاع جثامين القتلى.

وقالت مصادر في الحملة إن العديد من العائلات انتظرت لسنوات طويلة دون جدوى، بينما تواصل القوات الإسرائيلية إغلاق ملفات التحقيق حول أماكن دفن معظم هؤلاء الشهداء، مما يحول دون عائلات كثيرة من إنهاء مأساتها.