سياسي
إغلاق مداخل شرق جنين ودوّاراتها حتى معبر الجلمة
الإجراء يقطع الشارع الالتفافي الذي تعتمد عليه القرى الشرقية في الوصول إلى المدينة، ويترك الحركة رهن نقاط عسكرية مؤقتة.
الرجل الذي فقد ابنين وتقبع ابنته في الأسر قُتل فجر الجمعة في حي المصاروة وسط جنين، وجثمانه يلتحق بسجلّ احتجاز يضم نحو 1700 جثمان.

اتهمت مؤسسات الأسرى الفلسطينية قوات الاحتلال بإعدام فتحي زيدان خازم (56 عاماً) داخل منزله في حي المصاروة وسط مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة فجر يوم الجمعة، ثم مصادرة جثمانه ونقله إلى جهة غير معلومة، فصارت أسرته أمام غياب مزدوج: أب قُتل، وقبر لا تعرف موعده.
وقالت المؤسسات في نعيها إن احتجاز الجثمان «امتداد لسياسة الاحتلال»، فيما وصفت حركة الجهاد الإسلامي ما جرى بأنه «إعدام ميداني» نُفّذ أمام أفراد الأسرة داخل البيت. ولم يرد، ضمن ما رصدناه، تعقيب إسرائيلي على هذه الرواية.
وخازم المعروف بـ«أبو الرعد» هو والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن، ووالد الأسيرة شيماء خازم القابعة في سجون الاحتلال. وسبقت مقتله سنوات من الملاحقة المتواصلة، انتهت باقتحام منزله قبل الفجر، وفق ما أوردته مصادر محلية.
وتقع مصادرة الجثمان داخل ملف مفتوح لا حادثة منفردة، إذ يقول المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً إن نحو 1700 جثمان فلسطيني ما تزال محتجزة لدى الاحتلال، وقبل يومين فقط من مقتل خازم أقرّت مؤسسات الأسرى برنامجاً وطنياً لاستردادها والكشف عن مصير المخفيين قسراً.
الفارق بين ملاحقة تنتهي في الشارع وأخرى تنتهي في غرفة نوم ليس تفصيلاً في الرواية، لأن الاقتحام الليلي يضع أفراد الأسرة كلهم داخل دائرة الحدث: الزوجة والأبناء والجيران شهود ومصابون محتملون في آنٍ واحد.
وليست جنين استثناءً في هذا، إذ أظهر رصد أسبوعي لـ1840 انتهاكاً في الضفة أن أكثر من نصفها وقع على الطرق وداخل المنازل، أي في المساحتين اللتين يفترض المواطن أنه في أضعف حالاته فيهما.
الأسرة التي لا تستلم جثمان ابنها لا تدخل في حداد ينتهي، بل في انتظار مفتوح: لا موعد دفن، ولا شهادة وفاة مكتملة، ولا معاملة إدارية تُغلق. وهذا ما يجعل ملف الجثامين، على خلاف ما يبدو، ملفاً إدارياً بقدر ما هو إنساني.
وفي حالة خازم يجتمع غيابان في بيت واحد، إذ يُحتجز جثمان الأب فيما تمضي ابنته شيماء عقوبتها داخل السجن. والعائلة التي فقدت ابنين من قبل تعرف الطريق إلى المقبرة، لكنها هذه المرة تنتظر من يدلّها عليه.
مؤسسات الأسرى لم تصف احتجاز الجثمان بأنه إجراء أمني عابر بل بأنه سياسة متكررة، وهذا التوصيف هو ما ينقل الواقعة من خانة الخبر اليومي إلى خانة النمط. فالإجراء ينتهي بانتهاء سببه المعلن، أما السياسة فتُقاس بعدد من طالتهم وبمدة بقائهم في الانتظار.
ومن هنا يأتي إصرار المؤسسات الحقوقية على التوثيق بالاسم والتاريخ، لأن الرقم الكلي وحده — 1700 جثمان — لا يبقي لأي أسرة اسماً تطالب به.
سياسي
الإجراء يقطع الشارع الالتفافي الذي تعتمد عليه القرى الشرقية في الوصول إلى المدينة، ويترك الحركة رهن نقاط عسكرية مؤقتة.
سياسي
المنزل يقع على أطراف الحي الشرقي قرب مستعمرة «جاديم»، والتسجيل المصوّر ينقل الواقعة من خانة الرواية إلى خانة ما يمكن إثباته.
سياسي
توقيت التجريف قبيل الموسم يعني خسارة محصول سنة كاملة إلى جانب خسارة الشجرة نفسها، وهي شجرة لا تُعوَّض بموسم واحد.