مجلس قصرة القروي: الاحتلال يحتلّ 16 منزلاً في البلدة ويحوّلها إلى ثكنات

الحصار على منطقة رأس العين يمتدّ لليوم الرابع، وهيئة رسمية تصفه بمحاولة لعزل العائلات عن الجبل، بينما تطلب واشنطن توضيحات عن اعتداءات المستوطنين.

أرشيفية · Hagai Agmon-Snir حچاي اچمون-سنير חגי אגמון-שניר · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Hagai Agmon-Snir حچاي اچمون-سنير חגי אגמון-שניר · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قال رئيس مجلس قروي قصرة عبد العظيم الوادي إن قوات الاحتلال دخلت البلدة الواقعة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة صباح يوم الخميس بعدد من آلياتها، واستولت على 16 منزلاً وحوّلتها إلى مواقع عسكرية يقيم فيها جنودها.

وتأتي هذه الخطوة بينما تدخل ثلاثة منازل في المنطقة الغربية من البلدة يومها الرابع تحت حصار المستوطنين وقوات الاحتلال.

وحذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في اليوم نفسه من أن اعتداءات المستوطنين على منازل منطقة رأس العين تتحوّل إلى حصار ممتد، غايته عزل العائلات وفرض واقع استيطاني دائم في المكان.

وطلبت الإدارة الأمريكية من سلطات الاحتلال توضيحات بشأن اعتداءات المستوطنين في البلدة، وسط استياء في واشنطن من تقاعس الجيش عن وقفها، وفق ما نقله إعلام عبري.

ما الذي يتغيّر حين يصير المنزل موقعاً عسكرياً

الاستيلاء على منزل مأهول ليس إجراءً يقع على البناء وحده. المنزل الذي يُتّخذ موقعاً يفقد وظيفته الأولى: صاحبه إمّا يُخرَج منه، وإمّا يُحصر في غرفة أو طابق بينما يتحرّك الجنود في بقيته. ويصبح ما فيه — الأثاث والمؤن والخصوصية — تحت تصرّف من يمسك المكان.

ثم إن اختيار البيوت له منطقه: البيت المرتفع يمنح إشرافاً على الوادي والطرق، والبيت الطرفي يقطع الوصول إلى الأرض خلفه. فتحويل 16 منزلاً دفعة واحدة يعني عملياً رسم خطّ يفصل البلدة عن محيطها من الداخل، لا نصب حاجز على مدخلها.

لماذا رأس العين تحديداً

الحصار هنا لا يقع على مساكن متفرّقة بل على المنطقة الملاصقة لجبل رأس العين. وحين تُعزل البيوت القريبة من الجبل عن بقية البلدة، تُقطع الصلة اليومية بين الأهالي وأرضهم هناك: الوصول للرعي والزراعة والصيانة، وهو ما تحتاجه الأرض كي تبقى في يد صاحبها.

وهذا ما تشير إليه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حين تصف الحصار بأنه سعي إلى واقع دائم: الأرض التي ينقطع أصحابها عن الوصول إليها أشهراً تصير في السجلات أرضاً غير مستغلّة، والوصف يفتح باباً إدارياً لا يُغلق بسهولة.

الحلقة السابقة من السلسلة نفسها

يوم الثلاثاء، أعلن جيش الاحتلال قصرة وجالود منطقتين عسكريتين مغلقتين بعد اقتحام مستوطنين للبلدتين واستيلائهم على منازل فيهما.

وقراءة الخطوتين معاً تُظهر تسلسلاً لا حوادث منفصلة: إعلان يقيّد حركة السكان، ثم استيلاء على منازل داخل النطاق المقيَّد نفسه. ولم يصدر عن الجيش ما يفيد باتخاذ إجراء بحقّ المستوطنين في أيّ من المرحلتين.