مركز دراسات فلسطيني: حادثة تل مؤشر على اختلال ثلاثة موازين أمنية في الضفة

تقدير موقف يقرأ ما جرى قرب بلدة تل في 24 تموز بوصفه نمطاً لا واقعة منفردة، ويستند إلى أكثر من 1330 اعتداءً استيطانياً سُجّلت منذ مطلع العام.

أرشيفية · Guillaume Paumier · CC BY 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Guillaume Paumier · رخصة CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية تقدير موقف بعنوان «عملية تل: اختلال الموازين الأمنية في الضفة الغربية»، يتناول تداعيات الحادثة التي وقعت في 24 تموز/يوليو 2026 قرب بلدة تل جنوب غربي نابلس، واستُشهد فيها أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة وقُتل مستوطن وضابط إسرائيليان. وخلصت الورقة إلى أن ما جرى ليس واقعة معزولة، بل مؤشر على خلل في ثلاثة موازين مترابطة.

الموازين الثلاثة

الأول، وفق الورقة، هو ميزان الردع بين المستوطنين المسلحين والمجتمعات الفلسطينية المجاورة. والثاني هو انحياز الوظيفة الفعلية لجيش الاحتلال نحو حماية المشروع الاستيطاني. والثالث هو تبعية المؤسسة العسكرية لأجندة الحكومة اليمينية المتطرفة. الترتيب هنا ليس تفصيلاً شكلياً: الورقة تربط الثلاثة ببعضها، فاختلال أحدها يُضعف كوابح الآخر.

الأرقام التي بُنيت عليها القراءة

استندت الورقة إلى بيانات موثقة تشير إلى تسجيل أكثر من 1330 اعتداءً استيطانياً في الضفة الغربية منذ مطلع 2026 بحسب الأمم المتحدة، وإلى نحو 25 شهيداً فلسطينياً جراء اعتداءات المستوطنين في الفترة نفسها بحسب مصادر فلسطينية متخصصة. هذه أرقام تصف كثافة، لا حادثة: معدّل يقارب عدة اعتداءات في اليوم يجعل الحديث عن «حوادث فردية» أضعف تفسيراً من الحديث عن نمط.

ما ترجّحه الورقة

قدّمت الورقة ثلاثة مسارات محتملة لتطوّر المشهد الأمني، ورجّحت استمرار نمط وصفته بـ«التصعيد اللامركزي المتراكم» في ظل غياب أفق سياسي — أي تصاعد لا يقوده قرار مركزي واحد بل يتراكم من وقائع متفرقة. وختمت بحزمة توصيات عملية موجّهة إلى صانع القرار الفلسطيني.

حدود ما نعرفه

هذه ورقة تحليلية صادرة عن مركز دراسات، لا تحقيق ميداني في الحادثة ولا وثيقة قضائية، وتقديراتها اجتهاد بحثي يُقرأ بوصفه كذلك. والأرقام الواردة فيها مأخوذة من جهتين مختلفتي المنهجية في التوثيق، ولا تتوفر لدينا تفاصيل التصنيف الذي اعتمده كل طرف. ولم يرد في المادة المتاحة تعقيب إسرائيلي رسمي على ما خلصت إليه الورقة.