الاحتلال يفجّر منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تل بعد إخلاء عشرات العائلات من محيطه

التفجير سبقه اقتحام مسائي وإخلاء إجباري لبيوت الجوار، وهو ما يجعل كلفة العملية أوسع من المبنى المستهدف وحده.

أرشيفية · Tdorante10 · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Tdorante10 · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية تل الواقعة جنوب غرب مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة، وفق مصادر محلية.

وسبق التفجير بساعات اقتحامٌ للقرية مساء الاثنين، أُجبرت خلاله عشرات العائلات على مغادرة بيوتها في محيط المبنى المستهدف.

الإخلاء ليس تفصيلاً في الإجراء

الرقم الذي يستحقّ الوقوف عنده هنا ليس منزلاً واحداً بل عشرات العائلات. فحين يُنفَّذ الهدم بالمتفجّرات داخل نسيج سكني متلاصق، يصير إخلاء الجوار شرطاً لتنفيذه، وهذا وحده اعتراف عملي بأنّ أثر الانفجار لا يقف عند جدران المبنى.

والعائلة التي تُخرَج من بيتها ليلاً لا تعرف متى تعود، ولا ما الذي ستجده حين تعود. هذه ساعات تُقضى في العراء أو عند الأقارب، ولا تُسجَّل في أيّ حصيلة لأنّها لا تنتج إصابة ولا ركاماً.

لماذا يُقاس هذا الإجراء بأثره على الجيران

الهدم العقابي يُقدَّم بوصفه إجراءً موجَّهاً إلى بيت بعينه، غير أنّ وسيلة التنفيذ تنقض هذا التوجيه. المتفجّرات لا تميّز بين جدار وجدار ملاصق له، والاهتزاز يبلغ ما هو أبعد من نقطة التفجير.

ولهذا فإنّ من يتحمّل الكلفة الأوسع في مثل هذه العمليات هم سكّان لا علاقة لهم بالسبب المُعلن للهدم، وهم في الوقت نفسه من لا يظهر في الخبر عادةً لأنّ بيوتهم بقيت قائمة.

ما بعد رحيل الآليات

ما يبقى في القرية بعد انتهاء العملية أثقل من ركام مبنى. فالقرية التي شهدت إخلاءً جماعياً ليلياً تحمل بعده توقّعاً بتكراره، والتوقّع نفسه شكل من أشكال الضغط على السكن.

ولم ترد في ما رصدناه معلومات عن أضرار لحقت بالمنازل المجاورة، ولم يصدر تعقيب من جيش الاحتلال على ما نقلته المصادر المحلية.