خبراء أمميون يصفون حظر التجارة مع المستوطنات بـ«الخطوة الصحيحة» رغم تأخرها

المقررون الأمميون يرحّبون بإعلان 12 دولة عن حظر التجارة مع المستوطنات، مؤكّدين أنها خطوة ضرورية وإن جاءت متأخرة، في حين لم تلتزم إسرائيل حتى الآن بالتزاماتها القانونية الدولية.

خبراء أمميون يصفون حظر التجارة مع المستوطنات بـ«الخطوة الصحيحة» رغم تأخرها

أفادت وفود من المقررين الخاصين للأمم المتحدة بأن إعلان اثنتي عشرة دولة بينها فرنسا وبريطانيا عزمها على فرض حظر للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح»، مشدّدةً على أن هذا الإجراء ضروري للضغط على الاحتلال لإيقاف نشاطه غير القانوني.

وأضاف المقررون في بيان مشترك أن هذه الخطوة جاءت «متأخرة جداً»، لافتين إلى أن المستوطنات تُعدّ انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي ولقواعد منظمة التجارة العالمية، وأن استمرار التعامل التجاري معها يقدّم دعماً مالياً وسياسياً لنظام الفصل العنصري والاحتلال.

لماذا يهمّ هذا القرار؟

تُشكّل المستوطنات العمود الفقري للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من نصف مليون مستوطن في مواقع تعتبرها المحاكم الدولية وغيره من الهيئات حقوقية أراضي محتلة بشكل غير قانوني. قرار الدول الأوروبية والمنظمات الدولية بتحويل الموقف السياسي إلى إجراءات اقتصادية ملموسة، مثل حظر استيراد المنتجات الصادرة عن هذه المستوطنات، يمسّ مباشرة بمصالح المستوطنين ويهدد استدامة المشروع الاستيطاني الذي يعتمد على الدعم الحكومي والتحويلات المالية.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد الانتهاكات اليومية ضد الفلسطينيين، حيث يُعتبر النشاط الاقتصادي للمستوطنات أحد العوامل الرئيسية التي تعزز توسعها وتعميق جذورها في قلب الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من الضغط على السكان الأصليين ويزيد من صعوبة أي حل سياسي قائم على وجود دولتين.

أثر القرار على حياة الناس

في الوقت الذي تستمر فيه قوات الاحتلال في هدم منازل الفلسطينيين ومصادرة أراضٍ لبناء مستوطنات جديدة، فإن حظر التجارة قد يؤثر سلباً على بعض الشركات والمؤسسات الإسرائيلية التي تعتمد على أسواق المستوطنات، لكنه في المقابل سيفتح المجال أمام منتجات فلسطينية تنافس في الأسواق العالمية دون قيود الاحتلال.

ويؤثر ذلك بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني، الذي يعاني من تداعيات الاحتلال المستمر، بما في ذلك القيود على حركة البضائع والأشخاص، والتي تجعل من الصعب على المنتجين الفلسطينيين الوصول إلى الأسواق الدولية بحرية.