اليونيسف أمام مجلس الأمن: 174 طفلاً قُتلوا في الضفة و355 محتجزون في السجون

الأرقام الأممية لا تصف حوادث متفرقة بل معدّلاً ثابتاً امتدّ 19 شهراً، ويشمل التعليم والاحتجاز والإصابات معاً.

أرشيفية · shankar s. from Dubai, united arab emirates · CC BY 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير shankar s. from Dubai, united arab emirates · رخصة CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

قالت نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف حنان سليمان، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء، إن الأمم المتحدة تحقّقت من مقتل 174 طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة بين يناير 2024 ونهاية يوليو 2026، بمعدّل يزيد على طفل واحد كل أسبوع.

وأضافت أن أكثر من 1500 طفل أُصيبوا خلال المدة نفسها، نحو نصفهم بالذخيرة الحية، وأن انتهاكات حقوق الطفل في الضفة باتت تشكّل نمطاً مقلقاً لا حوادث منفصلة.

وأشارت إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية تحتجز حالياً ما لا يقل عن 355 طفلاً فلسطينياً، وهو أعلى رقم تسجّله المنظمة منذ ثماني سنوات، بينهم 164 طفلاً في الاحتجاز الإداري بلا تهمة ولا محاكمة.

المعدّل هو الخبر، لا الرقم وحده

الرقم المجرّد يمكن أن يُقرأ حصيلةَ فترة استثنائية، أما توزيعه على الزمن فيقول شيئاً آخر: طفل كل أسبوع على مدى 19 شهراً يعني أن ما يجري ليس ذروة عابرة بل وتيرة مستقرة.

وهذا الفارق مهمّ عملياً: الذروة تُعالَج بإجراء طارئ ينتهي بانتهائها، أما الوتيرة الثابتة فتحتاج تغييراً في القواعد التي أنتجتها، وهو ما طالبت به المسؤولة الأممية حين دعت إلى إنهاء الاحتجاز الإداري ووقف التهجير القسري للأطفال وأسرهم.

ماذا يعني احتجاز 164 طفلاً بلا تهمة

الاحتجاز الإداري توقيف يستند إلى ملف لا يُطلع عليه المعتقل ولا محاميه، ويُجدَّد دورياً. وحين يقع على طفل، فإن الغياب عن المدرسة يمتدّ بلا سقف معروف، ولا تملك الأسرة تاريخاً تخطّط عليه.

وتحدّثت سليمان عن تقارير مستمرة تتعلق بظروف احتجاز الأطفال، من نقص التغذية والنظافة إلى فقدان الوزن وانتشار الجرب بينهم.

طريق المدرسة نفسها صارت جزءاً من المشكلة

كشفت المسؤولة الأممية أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة يواجهون عوائق تحول دون تعليم آمن ومستمر، بسبب إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود المفروضة على الحركة.

ووثّقت اليونيسف 99 حادثة مرتبطة بالتعليم في عام 2026 وحده، شملت أطفالاً قُتلوا أو أُصيبوا أو احتُجزوا داخل مدارسهم أو في طريقهم إليها، إضافة إلى هدم مدارس واستخدام قوات الاحتلال لبعضها.

وختمت بأن المنظمات الإنسانية لا تستطيع أن تهيّئ الظروف السياسية التي يحتاجها الأطفال، وأن هذه مسؤولية الدول الأعضاء القادرة على تغييرها.