أرشيفية · Saud · CC BY-SA 4.0صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Saud · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود يوم الخميس من استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال زيوت المحركات وقطع الغيار إلى قطاع غزة، وقالت إن هذه القيود ترفع مخاطر الوفاة والإصابة بأمراض خطيرة لدى آلاف الفلسطينيين.
لماذا يُصنَّف زيت المحرّك مادة طبية
لأن ما يعمل بالمحرّك في غزة ليس ترفاً: مولّد يشغّل قسم عناية مركزة، ومضخّة ترفع الماء إلى خزّان، وصهريج ينقل مياه الشرب، وسيارة إسعاف تقطع المسافة إلى المستشفى. هذه كلّها تتوقّف حين ينفد الزيت أو تتلف قطعة لا بديل لها.
والفارق بين المستشفى العامل والمستشفى المتوقّف قد يكون علبة زيت، لا جهازاً ولا دواء. ولهذا يصير تقييد مادة تبدو صناعية بحتة قراراً بأثر صحي مباشر.
أثر يظهر متأخّراً وينتشر واسعاً
القيد على قطع الغيار لا يُحدث انقطاعاً مفاجئاً، بل تآكلاً بطيئاً: كل عطل لا يُصلَح يخرج آلة من الخدمة إلى الأبد، ويُحمَّل عبء المريض على ما تبقّى من أجهزة تعمل فوق طاقتها.
ولأن الشبكة نفسها تخدم الماء والصرف الصحي إلى جانب المستشفيات، فإنّ الضرر لا يبقى داخل الجدران الطبية. توقّف مضخّة يعني ماءً غير صالح، والماء غير الصالح يعيد المرضى إلى المستشفى الذي يعاني أصلاً من نقص التشغيل.