رويترز: صور أقمار صناعية تُظهر بقعتين نفطيتين في المياه الإيرانية بعد تسرّب قبالة عُمان

التحقّق جاء من صور فضائية ولقطات مصوّرة، والمخاوف البيئية ترتفع مع تبادل استهداف الناقلات بين طهران وواشنطن.

أرشيفية · European Space Agency · CC BY-SA 2.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير European Space Agency · رخصة CC BY-SA 2.0 · ويكيميديا كومنز

أفادت وكالة رويترز بأن صوراً التقطتها أقمار صناعية ولقطات مصوّرة تحقّقت الوكالة من صحّتها أظهرت بقعتين نفطيتين في المياه الإيرانية، بعد تسرّب وقع قبالة سواحل عُمان.

ويأتي ذلك في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن استهداف ناقلات النفط وسفن أخرى في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف من أضرار بيئية تتجاوز حادثة بعينها.

بحر ضيّق لا يتصرّف كالمحيط

التسرّب في الخليج لا يُقاس بحجمه وحده. فالمياه هناك شبه مغلقة، ومنفذها إلى المحيط ضيّق، وتجديد مائها بطيء بطبيعته الجغرافية.

ومعنى ذلك أن ما يُسكب لا يتبدّد كما يتبدّد في بحر مفتوح، بل يبقى دائراً في حيّز محدود زمناً أطول، فيطول أثره على من يعيش على ضفافه.

من يدفع الثمن أولاً

سكان الساحل هم أول من يشعر بأثر تسرّب من هذا النوع. الصيد يتوقف أو يفقد سوقه، ومحطات تحلية المياه — وهي مصدر الشرب الأساسي في دول الخليج — تُضطر إلى وقف الضخّ حين تقترب البقعة من مآخذها.

ولأن هذه المحطات لا يوجد لها بديل سريع، فإن تعطّل واحدة منها يتحوّل إلى مسألة مياه شرب لا إلى مسألة بيئية فحسب.

حادثة أم نمط

الفارق بين تسرّب عارض وتسرّب متكرّر هو الفارق بين أزمة تُعالَج وبين وضع يُدار. واستمرار استهداف الناقلات يجعل كل شحنة عابرة احتمالَ تسرّب جديد، لا حادثةً منفردة يُنتظر انتهاؤها.

وفي مثل هذا الوضع تصير المعالجة البيئية لاحقةً دائماً للحدث، لأن مصدر الخطر لم يتوقف بعد.