فرنسا تطالب بتوقيف ومحاكمة المسؤولين عن الاستيلاء على منازل فلسطينية في قصرة

المطلب الفرنسي ينتقل من إدانة الاعتداءات إلى المطالبة بملاحقة أفرادها قضائياً، وهو فرق يهمّ أهالي البلدة قبل غيرهم.

أرشيفية · Guillaume Paumier · CC BY 3.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير Guillaume Paumier · رخصة CC BY 3.0 · ويكيميديا كومنز

طالبت وزارة الخارجية الفرنسية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتوقيف ومحاكمة المسؤولين عن الاستيلاء على منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وجاء الطلب ضمن تصعيد في اللهجة الفرنسية تجاه اعتداءات المستوطنين في الضفة، بعد أسابيع من الاعتداءات المتلاحقة على البلدة وأهلها.

من الإدانة إلى المطالبة بالملاحقة

البيانات الدولية في هذا الملف اعتادت صيغة القلق والإدانة، وهي صيغة تُوجَّه إلى حدث ولا تُوجَّه إلى أحد. المطالبة بالتوقيف والمحاكمة مختلفة في بنيتها: تفترض أن للاعتداء فاعلاً معروفاً، وأن الجهة المخاطَبة قادرة على الوصول إليه.

وهذا ما يجعلها أثقل سياسياً، لأنها تنقل السؤال من «هل تُدين؟» إلى «لماذا لم توقف؟» — وهو سؤال لا يُجاب عليه ببيان مضادّ.

ما الذي يعنيه ذلك في قصرة نفسها

الاستيلاء على منزل ليس اعتداءً ينتهي بانتهائه. فالعائلة التي تخرج من بيتها لا تعود إليه بمجرّد انسحاب من دخله، وكل يوم يمرّ من دون ملاحقة يحوّل الأمر الواقع إلى وضع قائم يصعب نقضه لاحقاً.

ولهذا فإن قيمة المطالبة الفرنسية عند أهالي البلدة تُقاس بما يترتّب عليها لا بنصّها: توقيفٌ يحدث أو لا يحدث، وبيتٌ يُستعاد أو يبقى مشغولاً.