«ستيت ووتش»: مفاوضات متقدّمة بين المفوضية الأوروبية والشرطة الإسرائيلية على اتفاقية لتبادل بيانات شخصية

التقرير يتحدّث عن اتفاقية غير معلنة تشمل بيانات حساسة عن فلسطينيين، وعن تحذيرات قانونية من تبعات إبرامها.

أرشيفية · EmDee · CC BY-SA 4.0
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثةتصوير EmDee · رخصة CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

كشف تقرير لمنظمة «ستيت ووتش» المعنية برصد سياسات الأمن والحريات في أوروبا، نشرته منصة «نوفارا ميديا»، أن المفاوضات بين المفوضية الأوروبية والشرطة الإسرائيلية على اتفاقية لتبادل بيانات شخصية حساسة قطعت شوطاً متقدّماً، وأن الاتفاقية لم تُعلن نصوصها.

وأشار التقرير إلى تحذيرات قانونية من التبعات المترتّبة على إبرام الاتفاقية، وإلى أن جانباً من البيانات المشمولة بها يخصّ فلسطينيين.

ما الذي يجعل تبادل البيانات مختلفاً عن التعاون الأمني المعتاد

التعاون بين أجهزة الشرطة يجري عادةً على قضايا بعينها: طلب يُقدَّم، ويُبتّ فيه، وينتهي. أما اتفاقية التبادل فتنشئ قناة دائمة تتحرّك عبرها الملفات دون أن يرتبط كل تحويل بقضية محدّدة.

والفارق العملي أن البيانات تخرج من نطاق القانون الذي جُمعت تحته إلى نطاق قانوني آخر، فتفقد الضمانات التي كانت تحكمها في موطنها الأصلي.

أثر ذلك على الفلسطينيين تحديداً

من يحمل جنسية أوروبية أو يقيم في أوروبا من الفلسطينيين يتعامل مع مؤسسات القارة على أساس أن معطياته الشخصية محكومة بقواعد الاتحاد في حماية البيانات. وأي قناة تنقلها إلى جهة أمنية خارجه تغيّر هذا الأساس دون أن يعلم صاحب البيانات.

ويزداد الأمر ثقلاً حين تكون الجهة المتلقّية طرفاً في نزاع يخصّ الأشخاص أنفسهم الذين تتناولهم البيانات، لأن الاستعمال هنا لا يبقى في حدود ملاحقة الجريمة.

السرّية بوصفها المشكلة لا التفصيل

الاتفاقيات التي لا تُنشر نصوصها لا يمكن الطعن فيها، لأن الطعن يحتاج معرفة نطاق ما اتُّفق عليه: أي بيانات، ولأي غرض، ولأي مدة، وبأي حق في الاعتراض.

ولم يرد في ما رصدناه موعد متوقّع لتوقيع الاتفاقية، ولا ردّ من المفوضية الأوروبية على ما جاء في التقرير.