قوات إسرائيلية تقتحم مدرسة «الرحمة» للتربية الخاصة في جديدة المكر بالجليل

المداهمة نفّذتها قوة كبيرة تضم «الوحدات السرية» و«حرس الحدود»، وطالت مدرسة تخدم طلبة ذوي إعاقة، وأسفرت عن تفتيش وأضرار في الممتلكات.

قوات إسرائيلية تقتحم مدرسة «الرحمة» للتربية الخاصة في جديدة المكر بالجليل

داهمت قوة كبيرة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي تضم «الوحدات السرية» و«حرس الحدود» مدرسة «الرحمة» للتربية الخاصة في بلدة جديدة المكر بمنطقة الجليل داخل أراضي الـ48 المحتلة، وأجرت عمليات تفتيش داخلها ألحقت أضراراً بممتلكاتها.

ولم يرد في ما نُشر عن المداهمة تفسير رسمي لسببها، ولا حصر للأضرار التي خلّفها التفتيش داخل المرافق.

وتنضاف هذه الواقعة إلى نمط من دخول الشرطة إلى فضاءات مدنية فلسطينية في الداخل المحتل خلال الأسابيع الأخيرة، منها اقتحام سهرة حنّاء في حي الشاغور بأم الفحم قبل ثلاثة أيام بإلقاء قنابل صوتية بين المحتفلين.

مدرسة تربية خاصة ليست مبنى كأي مبنى

الطلبة في مدارس التربية الخاصة يعتمدون على ثبات المكان أكثر من غيرهم: الروتين نفسه جزء من العلاج، وتبديل ترتيب غرفة أو تعطّل جهاز مساعد يرتدّ على قدرة الطفل على متابعة يومه. لهذا فإن اقتحاماً يترك خلفه أثاثاً مبعثراً وممتلكات متضرّرة لا يُقاس أثره بكلفة ما تحطّم، بل بالأسابيع التي يحتاجها الكادر لإعادة الطلبة إلى نقطة كانوا وصلوها.

وحضور قوة بهذا الحجم داخل مدرسة يترك أثراً إضافياً لا يظهر في جرد الأضرار: المكان الذي يُفترض أن يكون الأكثر أماناً في يوم الطفل يصير مكاناً يمكن أن يُقتحم.

الفضاء المدني في الداخل تحت الإجراء الأمني

المؤسسات الفلسطينية في الداخل المحتل تعمل ضمن منظومة قانونية إسرائيلية، ما يجعل دخول الشرطة إليها إجراءً «قانونياً» في ظاهره ومحكوماً بمذكرات وأوامر تفتيش. لكن اختيار الوحدات المشاركة يقول شيئاً مختلفاً: «الوحدات السرية» و«حرس الحدود» تشكيلات مهمتها الأصلية أمنية لا شرطية يومية، وتوظيفها في مدرسة يحوّل الإجراء من تحقيق في مكان إلى عرض قوة فيه.

وحين يتكرّر هذا النمط، ينتقل أثره من الحادثة إلى ما بعدها: إدارات المدارس والجمعيات تبدأ بحساب احتمال الاقتحام ضمن عملها اليومي، وهو حساب لا يُفترض أن يخطر لمن يدير صفّاً.