محلي
اعتقال راعٍ في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية أثناء وجوده مع مواشيه
منظمة البيدر الحقوقية تقول إن الاعتقال جرى صباح الثلاثاء، والاعتقال في ساعة الرعي يعطّل مصدر الدخل لا يوم العمل وحده.
منع الرعاة من مراعٍ تحيط بخيامهم يقطع الدخل اليومي لعائلات لا تملك غيره، ويأتي بعد أيام من قطع المياه عن 47 عائلة وأمر استيلاء على 160 دونماً.

أفاد الناشط الحقوقي عارف دراغمة بأن مستوطنين منعوا فلسطينيين، يوم السبت، من الوصول إلى المراعي القريبة من مساكنهم وخيامهم في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، ولاحقوا الرعاة واعتدوا عليهم، فانقطع في يوم واحد مصدر الرزق الأساسي لعائلات لا تملك سواه.
وقال دراغمة إن ما جرى حلقة في تصعيد متواصل منذ أيام حول التجمّع، غايته التضييق على السكان ودفعهم إلى «الرحيل قسراً» لصالح التوسّع الاستيطاني، فيما أفادت مصادر محلية بأن المستوطنين طاردوا الرعاة في المساحات المفتوحة المحيطة بالخربة.
ولا تقف الواقعة وحدها في أسبوع واحد: فقد حذّرت منظمة «بتسيلم» من أن قطع المياه يضع 47 عائلة في شمال الأغوار أمام رحيل وشيك، وأصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 160 دونماً في المنطقة نفسها، وسبق أن اعتُقل راعٍ من خربة الحديدية أثناء وجوده مع مواشيه مطلع الشهر الجاري.
المرعى الطبيعي هو غذاء القطيع اليومي، ومنعه لا يؤجّل العمل بل يستبدله بكلفة: علف يُشترى بالشيكل بدل عشب مجاني، فيأكل الدخل الذي كان يفترض أن يأتي من الحليب والمواليد.
وحين تطول المدة تبيع العائلة رأساً أو رأسين لتغطية العلف، ثم تبيع أكثر، إذ ينتهي القطيع الصغير قبل أن ينتهي الحصار على المرعى، وعندها لا يحتاج التهجير أمراً عسكرياً مكتوباً.
تفرض البؤر الاستيطانية الرعوية طوقاً على التجمّعات البدوية يمنع الوصول إلى آلاف الدونمات من المراعي والينابيع، وتُرفق بغرامات ومصادرة للمواشي، وهي أدوات تخنق مصدر الرزق من دون مواجهة مباشرة.
وهذا ما يجعل الاستيطان الرعوي أرخص أشكال التوسّع وأوسعها أثراً: حظيرة وقطيع ومسار رعي يومي تكفي لإخراج مساحات من التداول، بينما تحتاج المستوطنة المخطّطة إلى بنية تحتية ومصادقات.
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين خلال يوليو/تموز الماضي، بينها 798 اعتداءً نفّذه مستوطنون و440 عملية تخريب وتجريف، فيما وثّقت 11,074 اعتداءً في النصف الأول من عام 2026.
وبهذا المقياس لا يُقرأ منع الرعي بوصفه احتكاكاً عابراً بين رعاة ومستوطنين، بل بوصفه واحداً من آلاف الوقائع التي استُهدف فيها 29,335 دونماً في الضفة منذ السابع من أكتوبر، وأثرها التراكمي أن تصبح الخيمة أقرب إلى الرحيل من البقاء.
محلي
منظمة البيدر الحقوقية تقول إن الاعتقال جرى صباح الثلاثاء، والاعتقال في ساعة الرعي يعطّل مصدر الدخل لا يوم العمل وحده.
سياسي
هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ترفع حصيلة ثمانية أشهر إلى ما يتجاوز عام 2025 بأكمله، وآخر الأسماء فتى في السابعة عشرة من سعير شمال الخليل.
سياسي
الأرض المستهدَفة مراعٍ ومساحات زراعية تعتمد عليها تجمّعات رعوية، والاستيلاء بأمر عسكري يسبق أيّ نزاع على الملكية ولا يحتاج إليه.