محلي
النار قبل القطاف.. مستوطنون يحرقون زيتوناً معمراً في برقا شرق رام الله
القرية التي قال أهلها قبل أيام إنها باتت مطوّقة من جهاتها الأربع تخسر الآن شجراً لا يعوّضه موسم واحد ولا غرسة جديدة.
المجلس القروي شمال شرقي رام الله يقول إن ما تواجهه القرية مشروع لاقتلاع أهلها لا اعتداءات متفرّقة، ونداؤه جاء في يوم أُغلق فيه المدخل الغربي أمام الدخول والخروج.

ناشد مجلس قروي المغير، شمال شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، مكوّنات الشعب الفلسطيني ألّا تترك أهالي القرية وحدهم في مواجهة ما وصفه بمشروع متواصل لتهجيرهم واقتلاعهم من أرضهم، وذلك في اليوم نفسه الذي أغلقت فيه قوات الاحتلال مدخل القرية الغربي ومنعت السكان من الدخول إليها أو الخروج منها.
وقال المجلس في مناشدته إن «معركتنا ليست وحدنا»، إذ يرى أن ما يجري لم يعد سلسلة حوادث منفصلة يحتملها الأهالي واحدة تلو الأخرى، بل مسار واحد تتقدّم فيه البؤر الاستيطانية ويتراجع أمامه المجال الذي يتحرك فيه أهل القرية.
وجاء النداء في نهاية أسبوع متصل من التصعيد. ففي 16 آب/أغسطس اقتحمت قوات الاحتلال القرية وأطلقت قنابل الغاز تجاه المنازل ونصبت حاجزاً على المدخل، فيما كان مستوطنون يمهّدون لإقامة بؤرة جديدة قرب قرية أم صفا المجاورة. وبعد ثلاثة أيام احتجزت القوات عدداً من الشبان خلال اقتحام آخر، ثم اعتدى مستوطنون يوم الجمعة على مركبات المواطنين وأُغلق مدخل القرية في اليوم نفسه.
أما يوم السبت فبدأ بتحذير: أفاد شهود عيان بأن أعداداً من المستوطنين تتجمّع منذ الصباح في عزبة داخل أراضي القرية، ونبّهوا إلى احتمال تنفيذ اعتداءات. وبعد ساعات صدم مستوطنون مركبة على طريق مرج «سيع» بين المغير وأبو فلاح، ثم اقتحمت قوات الاحتلال القرية مساءً وأطلقت الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين.
الاعتداء يقع في نقطة بعينها وينتهي عندها، أما إغلاق المدخل فيصيب القرية كلها دفعة واحدة: الطالب لا يخرج، والعامل لا يصل إلى عمله، ومن يحتاج مستشفى في رام الله لا يعرف كم سيبقى واقفاً. وحين يتكرّر الإغلاق أسبوعاً بعد أسبوع لا تعود الكلفة يوماً ضائعاً، بل وظيفة تُفقد ومحصولاً لا يخرج إلى السوق.
وللمغير سهلها الشرقي الذي تعيش عليه عائلات كثيرة، وقد هوجم مزارعوها فيه قبل أسبوعين، كما أُجبر أحد أبنائها في وقت سابق من الشهر على هدم مزرعته بيده. الأرض التي لا يصلها صاحبها تُترك، والأرض المتروكة هي أول ما يصل إليه المستوطن.
اللافت في المناشدة أنها لم تُرسل إلى جهة رسمية بعينها، بل إلى «الكل الفلسطيني». مجلس قروي يخاطب الناس مباشرة يقول ضمناً إن أدوات الحماية المتاحة له — الشكوى والتوثيق ومخاطبة الارتباط — لم تُوقف ما يجري، وإن ما تبقّى أمامه هو الحضور: أن يصل إلى القرية من هم خارجها.
وصف «مشروع الاقتلاع» ليس بلاغة محلية. فقد وثّقت هيومن رايتس ووتش إفراغ 107 تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية تحت ضغط المستوطنين، وهي تجمعات غادرها أهلها من دون أمر هدم واحد، بعد أن صار الوصول إلى الماء والمرعى والطريق مستحيلاً.
وتضع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحصيلة البشرية لهذا المسار عند 25 شهيداً برصاص المستوطنين منذ مطلع العام الجاري، أي أن ثمانية أشهر تجاوزت ما سُجّل في عام 2025 كاملاً — وهو الرقم الذي يفسّر لماذا يقرأ مجلس القرية ما يحدث عنده بوصفه نمطاً لا حادثة.
محلي
القرية التي قال أهلها قبل أيام إنها باتت مطوّقة من جهاتها الأربع تخسر الآن شجراً لا يعوّضه موسم واحد ولا غرسة جديدة.
محلي
الورقة الواحدة تحمل إجراءين: منع استكمال البيت، والتمهيد لإزالته. وبينهما تبقى العائلة في انتظار لا موعد لنهايته.
محلي
محافظة القدس تعلن الاعتداء على طبيب أثناء وجوده في المنطقة مساء الأحد، في يوم شهد اعتداءات متفرّقة للمستوطنين على قرى الضفة.