أسرى
برنامج وطني لاسترداد الجثامين المحتجزة والكشف عن مصير المخفيين قسراً
مؤسسات الأسرى تنقل الملف من بيانات المطالبة إلى خطة معلنة، وخلفها آلاف الأسر التي تعرف أن أبناءها قُتلوا ولا تعرف أين دُفنوا.
الهيئة العامة للشؤون المدنية تسلّمت الجثمان ونقلته إلى العائلة، فيما يبقى ملف الجثامين المحتجزة مفتوحاً بأرقام تُعدّ بالآلاف.

ذكرت الهيئة العامة للشؤون المدنية أن طواقمها تسلّمت، يوم الخميس، جثمان الطفل سليم سامي سليم فقهاء من بلدة سنجل شمالي رام الله بـالضفة الغربية المحتلة ونقلته إلى ذويه، بعد نحو خمسة أشهر ظلّ فيها محتجزاً لدى الاحتلال منذ استشهاده، لتنتهي بذلك مدة انتظار عائلة عرفت أن ابنها قُتل قبل أن تعرف متى تدفنه.
وتسليم الجثمان بعد مدة كهذه لا يقع في باب الإجراء الإداري وحده، إذ إن الأسرة تبقى خلال الأشهر الفاصلة أمام حداد بلا قبر يُزار وبلا موعد ينتهي عنده الانتظار، فيما تتوقّف عند ورقة ناقصة معاملات إثبات الوفاة وما يترتب عليها.
وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من إقرار مؤسسات الأسرى والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء برنامجاً وطنياً يطالب بتسليم الجثامين المحتجزة والكشف عن مصير المخفيين قسراً، وفوق رقم سبق أن أعلنه المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً عن احتجاز نحو 1700 جثمان لفلسطينيين من قطاع غزة، ووصف استخدامها ورقة مساومة بأنه يرقى إلى «جريمة حرب».
الفارق بين حالة سليم فقهاء وبقية الملف هو فارق المسار لا فارق الحال. فالجثمان الواحد قد يُسلَّم بعد متابعة تقوم بها جهة ارتباط رسمية لعائلة بعينها، بينما آلاف الأسر الأخرى ما زالت خارج أي قائمة معلنة تُحدّد ما لدى الاحتلال وما سيُفرج عنه.
ولهذا طُرح ملفا الجثامين والمخفيين قسراً في برنامج واحد لا في مطلبين: العائلة التي لا تعرف مكان قريبها لا تعرف أصلاً إن كان اسمه مدرجاً في كشف الاحتجاز. والتسليم الفردي، على أهميته لصاحبه، لا يجيب عن هذا السؤال لغيره.
احتجاز الجثمان يمدّ أثر الحدث إلى ما بعده. فالعائلة التي فقدت طفلاً تعيد عيش الفقد عند كل موعد تسليم يُقال إنه قريب ثم لا يتحقّق، ويبقى إخوته الصغار أمام غياب لا يكتمل بمراسم دفن يفهمونها.
وفي بلدة سنجل تحديداً يقع هذا فوق ضغط قائم من نوع آخر، إذ سبق أن أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إدراج نحو 1152 دونماً من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت تحت مسمّى «أملاك حكومية»، فيما تشهد أطراف البلدة توسّع بؤرة استيطانية.
كل تسليم يُعلن يبقى واقعة مفردة ما لم يُقابَل بحصر معلن: كم جثماناً سُلّم منذ بداية العام، وكم بقي، وعلى أي أساس يُختار من يُسلَّم. وقد أوردت صحيفة «هآرتس» العبرية الرقم نفسه — نحو 1700 — ضمن خلاف إسرائيلي داخلي حول الإفراج عن الجثامين، وهو ما يشير إلى أن القرار في هذا الملف سياسي بقدر ما هو إجرائي.
ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي بيان يوضّح سبب احتجاز جثمان الطفل هذه المدة، ولا الأساس الذي جرى التسليم بموجبه الآن.
أسرى
مؤسسات الأسرى تنقل الملف من بيانات المطالبة إلى خطة معلنة، وخلفها آلاف الأسر التي تعرف أن أبناءها قُتلوا ولا تعرف أين دُفنوا.
أسرى
المنع يقطع قناة من قنوات قليلة تخرج منها معلومة مستقلة عن طبيب حذّرت وزارة الصحة في غزة من تدهور حالته داخل الاعتقال.
أسرى
التحذير يتعلّق بمكان مادي لا بنصّ تشريعي: جناح للمحكومين بالإعدام تتوسّطه غرفة للتنفيذ، وهو ما ينقل القانون من التداول إلى الجهوزية.